فورين بوليسي: الدوحة المنتصر الأكبر في أزمة الحصار

لقاء الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وترامب في البيت الأبيض أبريل/نيسان الماضي (الأوروبية)
لقاء الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وترامب في البيت الأبيض أبريل/نيسان الماضي (الأوروبية)

لم تتجاوز قطر عاصفة الحصار فحسب، بل يبدو أنها الآن المنتصر الأكبر في هذا النزاع، وأكبر مؤشر على ذلك تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أبريل/نيسان الماضي مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التي جاءت عكس تصريحاته بداية الحصار.

وأوضح مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية أن ترامب منح دول الحصار الأربع دفعة قوية عندما قال غداة إعلانها ذلك الحصار إن الدول الإسلامية التي اجتمع بها في الرياض آنذاك لن تتهاون مع تمويل "التطرف"، وكانت جميعها "تشير إلى قطر".

لكن وبعد عام، أدلى ترامب بتصريحات تناقض تصريحاته تلك، إذ انتقد خلال لقائه مع الشيخ تميم في أبريل/نيسان الماضي بواشنطن السعودية، في إشاراته لتمويل الإرهاب، مقرا بتقدم قطر في هذا الملف. 

وأضاف المقال أن سمعة دول الحصار الأربع تضررت كثيرا، وأن انتقاداتها لقطر بشأن دعم التطرف في دول مثل سوريا وليبيا قد انقلبت عليها، ونجحت الدوحة في إبراز أن تلك المزاعم ما هي إلا جزء من مساع مدفوعة من جانب تلك الدول التي تقودها السعودية.

وقال أيضا إن السلوك العدواني للرياض بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان في اليمن وغيرها وداخل السعودية سمحت لقطر بأن تصوّر سياسات السعودية ضدها وتحالفاتها الإقليمية بأنها "رجعية" في الأساس ومعادية للتغيير في الدول العربية.

وكشف المقال عن أن مسؤولين في دول الحصار يقرون سرا بأن الدوحة كسبت جانبا مهما في النزاع، ونُسب إلى مسؤول عربي كبير قوله إن الدوحة لعبت أوراقها بشكل صائب، مضيفا أن مجرد تكتل دول الحصار الأربع بقيادة السعودية ضد دولة قطر الصغيرة يدفع الناس للتعاطف مع الدوحة.

المصدر : فورين بوليسي

حول هذه القصة

لا يوجد لدى دول الخليج الكثير مما يمكن أن تخسره جراء قطع العلاقات الاقتصادية، فهي لم ترتبط بعلاقات قوية أساسا ولم تدخل في مشاريع تكامل اقتصادي ولا وحدة نقدية.

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء مخاطر زعزعة الاستقرار في الخليج، بينما أكدت مندوبة قطر لدى المنظمة أن بلادها تتعرض لحصار جائر يناقض مبادئ حسن الجوار.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة