الفساد أطاح بزعماء 21 دولة في خمس سنوات

كومبو يجمع رئيس وزراء باكستان السابق ورئيس جنوب أفريقيا السابق ورئيس وزراء إسبانيا السابق ورئيسة البرازيل السابقة (الجزيرة نت)
كومبو يجمع رئيس وزراء باكستان السابق ورئيس جنوب أفريقيا السابق ورئيس وزراء إسبانيا السابق ورئيسة البرازيل السابقة (الجزيرة نت)

الاتهامات بالفساد التي توجه للسياسيين أصبحت تيارا ملفتا يطيح بالقادة بشكل متزايد، وهو أمر جيد بالنسبة للعمل السياسي في العالم.

هذا ما قالته مجلة فورين بوليسي الأميركية في تقرير عن رؤساء الدول ورؤساء الحكومات الذين أطاحت بهم تهم الفساد قبل أن يكملوا فترات حكمهم خلال السنوات القليلة الماضية.

ففي الستة أشهر الماضية فقط أطاحت التهم بالفساد برؤوس كبيرة في ست دول، وهي أرمينيا، وماليزيا، وبيرو، وسلوفاكيا، وجنوب أفريقيا وإسبانيا.

وخلال السنوات الخمس الماضية، تسببت تهم الفساد في تغيير القيادة في 10% من دول العالم، إذ استقال قادة متهمون في 21 دولة أو عُزلوا بسحب الثقة منهم أو بعد التحقيق معهم.

وتتراوح التهم بين الخفيفة -مثل التهمة ضد رئيس الوزراء الأيسلندي الذي يبدو أنه حاول نفي وجود أصول مالية له في الخارج- إلى استغلال كثيف للنفوذ وسوء استخدام للسلطة من أجل المصلحة الخاصة.

ولا يوجد رابط بين أغلب هذه الحالات، لكن الكشف عن أوراق بنما في 2016 والتحقيق في الفساد بالبرازيل أثارا فضائح سياسية في عدد من البلدان.

كذلك أسهم الفساد في هزيمة العديد من السياسيين الموجودين على مقاليد السلطة مثل رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، كما شهدت كل من الأرجنتين، وبنين، وكوستاريكا، وغانا، والهند، ونيجيريا، وسيراليون، وسيريلانكا هزائم لحقت بقادتها أو أحزابها الحاكمة أثناء توليهم السلطة بسبب الفساد بشكل جزئي أو كامل.

وحتى الدول التي نجا سياسيوها المتهمون بالفساد من العزل أو الهزائم، تسببت الاحتجاجات ضد الفساد في زعزعة الوضع السياسي بها مثل جمهورية التشيك، وهندوراس، وإيران، ومالطا وغيرها.

وقالت فورين بوليسي إن مقاومة الفساد أصبحت أقوى عامل للتغيير السياسي في عالم اليوم، وأكبر مسهم في تغيير المشاهد السياسية في العالم للأفضل، وهي المقابل الحاسم لما أصبح يتردد خلال السنة الماضية أو قبلها بقليل من أن السياسيين الفاسدين بتلاعبهم بوسائل الإعلام وبنزعاتهم الشعبوية والقيود التي يفرضونها على الفضاءات المدنية استطاعوا أن يفعلوا ما يريدون دون أن يدفعوا ثمنا. 

المصدر : فورين بوليسي