أهدى صديقته زجاجة عطر فتبين أنه غاز أعصاب

موقع الحادث بمدينة ساليزبروي البريطانية حيث وجد تشارلي رولي علبة مختومة ظن أنها تحوي عطرا (غيتي إيميدجز)
موقع الحادث بمدينة ساليزبروي البريطانية حيث وجد تشارلي رولي علبة مختومة ظن أنها تحوي عطرا (غيتي إيميدجز)

عندما وجد تشارلي رولي علبة مختومة تحوي زجاجة عطر على الأرض في مدينة أميسبوري الإنجليزية ظن أنها ستكون هدية رائعة لصديقته دون ستورجيس. وقد أعطاها لها في 30 يونيو/حزيران، ولم يتخيل قط حينها أن الزجاجة مليئة بغاز أعصاب سام يسمى "نوفيشوك"، وهو سلاح كيميائي من صنع روسيا تحتفظ به لبعض أخطر هجماتها.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن رولي، وهو أحد أربعة أشخاص فقط في العالم معروف أنهم نجوا من تسمم غاز نوفيشوك السام، تحدث في مقابلة حصرية مع قناة آي تي في البريطانية يوم الثلاثاء الماضي واصفا المحنة التي تعرض لها.

وقال رولي إنه وجد تلك العلبة الصغيرة وهي لا تزال بختمها، ثم أزال الزجاجة من غلاف السيلوفان لوضع مضخة توزيع الرائحة عليها. وبينما يقوم بذلك سقط بعض السائل على يديه فغسله ولم يشك في أي شيء لأن الأمر حدث بسرعة كبيرة.

لكن صديقته لم يكن لها مثل حظه، وقال رولي إنها رشت بعض السائل على معصميها وحكتهما معا. وفي غضون 15 دقيقة فقط أخبرت رولي أنها تعاني من صداع ثم ذهبت للاستحمام. وما لبث أن وجدها رولي بملابسها في حالة إعياء داخل الحمام. وماتت ستورجيس بعد أسبوع في 8 يوليو/تموز.

وذكرت الصحيفة أن تلك الحادثة وقعت بعد نحو أربعة أشهر فقط من دخول الجاسوس الروسي سيرجي سكريبال وابنته يوليا إلى المستشفى بسبب تعرضهما لنفس نوع الغاز في مدينة ساليزبوري البريطانية، والقصة تداولتها كل الصحف العالمية.

لكن الشرطة البريطانية لم تر سببا في الاعتقاد بأن رولي وستورجيس كان هدفا مباشرا. ومع ذلك، وفقا لصحيفة الغارديان، فإن مسؤولي المخابرات البريطانية يتحركون بناء على افتراض أن تسمم سكريبال لا يزال مرتبطا ارتباطا مباشرا بتسمم رولي وستورجيس.

المصدر : واشنطن بوست