عـاجـل: قتلى وجرحى في مواجهات بين قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا وقوات الحكومة في أبين جنوبي اليمن

آفاق اتفاق السلام التاريخي بين إريتريا وإثيوبيا

الرئيس الإريتري ورئيس الوزراء الإثيوبي بعد اتفاق السلام (رويترز)
الرئيس الإريتري ورئيس الوزراء الإثيوبي بعد اتفاق السلام (رويترز)

أشار مقال بموقع ميدل إيست آي إلى اتفاق السلام والصداقة التاريخي الذي وقع بين إريتريا وإثيوبيا لينهي عقدين من الحرب الباردة بين البلدين. وللوصول إلى هذه النقطة قبلت أديس أبابا رسميا في 5 يونيو/حزيران اتفاق سلام كان قد وقعه الطرفان قبل 18 عاما.

وأشاد معلقون ومحللون ودبلوماسيون باتفاق السلام باعتباره مغيرا لقواعد اللعبة، وسيؤدي إلى الانفتاح والخير والتعاون الذي يفيد البلدين والقرن الأفريقي وأفريقيا والشرق الأوسط بشكل أوسع.

ومع ذلك، تساءل المقال: هل سيستفيد الجميع من السلام بين إثيوبيا وإريتريا؟ وعقب بأن الفوائد قد تكون أكبر للبعض من غيرهم.

وتعتقد كاتبتا المقال جنيفر ريغان وأماندا بول، وهما باحثتان في شؤون البلدين، أن الإمارات -التي أعربت عن اهتمامها الشديد بميناء عصب الجنوبي الإريتري المتاخم لجيبوتي عند مدخل ممر باب المندب الواقع في نقطة إستراتيجية عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر- تسعى لكسب الكثير من التعاون الإريتري والإثيوبي حول استخدام الميناء.

السلام بين إريتريا وإثيوبيا سيغير بلا شك الأمور في المنطقة مما يعطي الأخيرة منفذا بحريا مرغوبا ويعزز اقتصادات البلدين وربما لصالح حلفائها العرب مثل الإمارات

وبينما تشير التقارير إلى أن الإمارات طورت الميناء للاستخدام العسكري المتعلق بالحرب في اليمن، فإنه يتمتع بقدر كبير من الإمكانات التجارية غير المستغلة. وبالتالي فإن أبو ظبي في وضع جيد للاستفادة بمجرد بدء أديس أبابا استخدام الميناء إلى أقصى إمكاناته.

الحلفاء العرب
وأشار المقال إلى الدور الرئيسي الذي لعبه عدد من الحلفاء العرب في إحلال السلام بين البلدين مثل السعودية والإمارات، وخاصة الأخيرة التي منحت إثيوبيا مؤخرا مليار دولار لتخفيف حدة نقص العملة، وهي خطوة تزامنت مع استئناف العلاقات الدبلوماسية الإثيوبية مع إريتريا.

وفي الوقت نفسه قد يكون أصحاب المصلحة الآخرون أقل حظا في اتفاقية السلام. فقد تكون جيبوتي غير راضية عن هذه الترتيبات بعد أن زودت إثيوبيا بميناء منذ عام 1998. وقد تم عزل ميناء عصب بشكل فعال منذ بدء الحرب الحدودية، مما منح جيبوتي نوعا من الاحتكار على السيطرة الإستراتيجية على مضيق باب المندب وتهيئته لجذب الاستثمارات الكبيرة والتحالفات السياسية.

ولفت المقال الانتباه إلى أن هناك آخرين من المحتمل أن يتركوا في العراء بينما يزداد الدفء بين إريتريا وإثيوبيا. فبينما كان الإثيوبيون ينتظرون مبتهجين للسفر إلى إريتريا، لا يزال الإريتريون غير متأكدين مما إذا كان سيسمح لهم بالتنقل. كما يشعر اللاجئون الإريتريون في إثيوبيا بالقلق مما إذا كان لديهم مكان في بلدهم يستطيعون العودة إليه.

وختم المقال بأن السلام بين إريتريا وإثيوبيا سيغير بلا شك الأمور في المنطقة مما يعطي الأخيرة منفذا بحريا مرغوبا ويعزز اقتصادات البلدين وربما لصالح حلفائها العرب مثل الإمارات. ولكن بالنسبة لذوي القربي فإن السلام يطرح عددا من الأسئلة التي لم يتم الإجابة عنها بعد، حيث يتساءل الإريتريون ما إذا كان السلام سيفيدهم؟

المصدر : الصحافة البريطانية