مطالب بضبط الإعلانات المثيرة لغرائز الشباب

الخدمات الصحية البريطانية: قانون الإعلانات الدعائية في بريطانيا يحتوي بالفعل على قاعدة تنص على وجوب حماية الأطفال من الإعلانات (رويترز)
الخدمات الصحية البريطانية: قانون الإعلانات الدعائية في بريطانيا يحتوي بالفعل على قاعدة تنص على وجوب حماية الأطفال من الإعلانات (رويترز)

حث مسؤولو الخدمات الصحية الوطنية البريطانية على ضرورة إخضاع وكالات الإعلانات الدعائية لحملة التوعية المسماة "واجب الرعاية"، التي أطلقت في البلاد في شتى المجالات لحماية الصحة النفسية للشباب. وحث المسؤولون هيئة معايير الإعلان على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الإعلانات التي تثير غرائز الشباب وتؤجج الشعور بعدم الاستقرار الجسدي بين المراهقين.

ويطالب كبار مسؤولي الصحة بالاجتماع مع الرئيس التنفيذي للهيئة غاي باركر لمناقشة المخاوف من أن الكثير من الإعلانات، مثل تلك الخاصة بجراحة التجميل خلال برنامج لاف أيلاند، تزيد الضغوط النفسية على الشباب.

وحثت كلير مردوخ مديرة الصحة النفسية بالخدمات الصحية باركر على النظر في ما إذا كان ينبغي فرض "واجب الرعاية" بطريقة أوسع على جميع وكالات الإعلان من أجل حماية الصحة النفسية.

قانون الإعلانات الدعائية في بريطانيا يحتوي بالفعل على قاعدة تنص على وجوب حماية الأطفال من الإعلانات التي قد تسبب ضررا جسديا أو نفسيا أو أخلاقيا

يشار إلى أن قانون الإعلانات الدعائية في بريطانيا يحتوي بالفعل على قاعدة تنص على وجوب حماية الأطفال من الإعلانات التي قد تسبب ضررا جسديا أو نفسيا أو أخلاقيا، والسؤال الموجه إلى هيئة معايير الإعلان هو ما إذا كانت صارمة بما فيه الكفاية. وهذا هو ما تريد مردوخ التأكيد عليه.

جراحة التجميل
ويأتي هذا الإجراء عقب التحذيرات التي أطلقها الرئيس التنفيذي للخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا سايمون ستيفنز في وقت سابق من الشهر الجاري بشأن تأثير إعلانات جراحة التجميل التي تبث في مدد مهمة في برنامج "آي تي في2" الشهير.

وقال أيضا إن فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى "في خطر أن ينتهي بها المطاف في الجانب الخطأ من التاريخ" بإخفاقها في حماية الشباب. واستشهد بما يحدث في برنامج لاف أيلاند، إذ إن الإعلانات فيه فاضحة جنسيا وموجهة للشابات وخاصة فيما يتعلق بجراحة الثدي التجميلية، حتى إن بعض النقاد يرى أن عرض مثل هذه العمليات التجميلية يشكل معايير غير واقعية للشباب.

ويأتي هذا التدخل من الخدمات الصحية الوطنية في الوقت الذي أظهر فيه استطلاع للرأي أجرته جمعية الشبان المسيحيين أن 62% من الفتية الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما يشعرون بأن الإعلانات بشأن مظهرهم الشخصي قد زادت عبر وسائل الإعلام الاجتماعية. وقالت الجمعية الخيرية إن الصور المعالجة بالفوتوشوب ومشاركة الصور المغرية فقط غيّرت فهم الشباب لما يبدو عليه شكل الجسم الطبيعي.

المصدر : ديلي تلغراف