الزواج ببلد المهجر يتيح للاجئين بدء حياة جديدة

علاقة الزواج تعمل على التقارب بين الناس (رويترز)
علاقة الزواج تعمل على التقارب بين الناس (رويترز)

تتحدث الكاتبة إليزابيث أليكساندر عن ما تتسبب به الحروب والصراعات من تشريد للناس، الأمر الذي يجعلهم يفرون ويلجؤون إلى مناطق جديدة، وتقول إنه يمكن لهؤلاء بدء حياتهم من الصفر من جديد، خاصة في حال ارتباطهم بعلاقة زواج في بلد المهجر.

وتصف الكاتبة -وهي الشاعرة التي اختارها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لتلقي قصيدة في حفل تنصيبه الرئاسي في 20 يناير/كانون الثاني 2009- حفل عرس حضرته قبل بضعة أسابيع جرى في نيويورك حسب تقاليد مسيحية أرثوذكسية ويهودية أرثوذكسية نظرا لديانة العروسين.

وتقول إن العروس كانت مسيحية إريترية، وإن العريس كان يهوديا أميركيا، مضيفة أن الإريتريين قدموا إلى الولايات المتحدة بعد أن تسببت الحروب والصراعات في تشريدهم على مدار جيلين.

وتشير إلى أن العروس حضرت في ثيابها وشالاتها البيضاء التقليدية المسماة "نيتسيلا"، في حين كان الرجال متأنقين ببدلات غربية داكنة اللون.

رقصة دائرية
وتضيف الكاتبة أن أفراد العائلة اليهودية شبكوا أيديهم في رقصة دائرية، في حين رقص الإريتريون بشكل دائري أيضا في رقصة تسمى "كودا".

وبينما أجلس اليهود العروس على كرسي مرتفع انتشر الإريتريون مبتهجين في أرجاء المعبد.

وكان يوما معقدا وجميلا، حيث التقت قرون من التقاليد المختلفة، وحيث يمكن للعروس والعريس أن يجتمعا في الولايات المتحدة لأن الحرب كانت قد بعثرت العائلات الأفريقية، كما شرد الهولوكوست العائلات اليهودية، بيد أن الطرفين التقيا من جديد في فضاء جديد.

وتضيف أن التفكير النقدي يتطور عندما يخرج المرء خارج منطقة وعندما يأكل خبزا مختلفا عن الخبز الذي نشأ معه، حيث تستمر الحياة ويتوسع نطاق العائلات.

وتقول إن الناس جاؤوا من إريتريا في أوقات مختلفة من الصراع، حيث كانت الموجة الأخيرة بعد الحرب الحدودية الإثيوبية الإريترية في 1998 عندما أقصي بعض الإريتريين من وظائفهم بإثيوبيا وزج بهم في السجن.

وتضيف أن إحدى أخواتها بالمصاهرة كانت أيضا لاجئة، وأنها بدأت حياة جديدة من الصفر في الولايات المتحدة قبل أن ينضم إليها زوجها والطفل المتبقي بالمنزل.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة