الغارديان تحذر من استغلال الأطفال جواسيس للشرطة

كشف مجلس اللوردات عن تشريع ثان بأن الأطفال يستخدمون في عمليات سرية ضد الإرهابيين والعصابات وتجار المخدرات (رويترز)
كشف مجلس اللوردات عن تشريع ثان بأن الأطفال يستخدمون في عمليات سرية ضد الإرهابيين والعصابات وتجار المخدرات (رويترز)

علقت افتتاحية للغارديان على الكشف الذي أعلنته الحكومة البريطانية عن استخدام الأطفال في عمليات سرية بأنه ينذر بالخطر، وأن ما لا يعرفه الناس أمر مثير للقلق مثلما تم الكشف عنه.

وقالت الصحيفة "الحكومة تقول لنا إن أجهزة الشرطة والاستخبارات تستخدم جواسيس أطفال في حالات نادرة جدا، وفقط عندما يُرى أن هذا الأمر مهم بالفعل، لكي نكون مطمئنين"، وانتقدت هذا التصرف بأن الشعب ما كان سيعرف أن الأطفال كانوا يستخدمون على الإطلاق لولا خطط الحكومة لتخفيف الضوابط المفروضة على استخدامهم.

فقد كشف مجلس اللوردات عن تشريع ثان بأن الأطفال يستخدمون في عمليات سرية ضد الإرهابيين والعصابات وتجار المخدرات والاستغلال الجنسي للأطفال.

الخطر يكمن في أن الأطفال الذين يجري استغلالهم، الذين يعاملون من قبل المجرمين البالغين على أنهم قابلين للتضحية بهم، يجري استغلالهم مرة أخرى

وتشير مراسلات للداخلية أن هؤلاء الأطفال لا يمدون الشرطة بالمعلومات فحسب، بل إنهم يكلفون بجمعها، وفي حالة الأطفال من سن 16 إلى 18 لا تكون موافقة الوالدين مطلوبة. ودون الـ16 لا يمكن تجنيدهم للحصول على أدلة ضد أحد الوالدين، لكن من المفترض أن باستطاعتهم ذلك ضد أي فرد آخر بالأسرة، وهنا يبدو أنه ليس هناك مثل هذه الضوابط على أولئك الذين بين سن 16
و18.

كما أن عملية التفويض يبدو أنها لا تشمل اختصاصين اجتماعيين أو وكالات أخرى ذات صلة، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية ملائمة هذا الأمر مع توجيه الحكومة نفسها بحماية الأطفال.

ونبهت الصحيفة إلى أن عدد هؤلاء الأحداث لا يعرفه أحد، كما أنه لا يعرف الكثير عن مدى دقة استخدامهم ولا يعرف شيء عن الإغراءات المقدمة لهم، إذا وجدت، ولا ما هية الدعم المقدم أثناء وبعد العمليات التي يقومون بها.

وحذرت من المخاطر التي قد يتعرض لها هؤلاء الأطفال من عمليات ثأرية ضدهم إذا كشف أمرهم، خاصة في العمليات المتعلقة بتجارة المخدرات، وقد يشجع ذلك المجرمين على ترهيب هؤلاء الأطفال ليكونوا شركاء لهم بالإكراه.

وختمت الصحيفة بأن الخطر يكمن في أن الأطفال الذين يجري استغلالهم، الذين يعاملون من قبل المجرمين البالغين على أنهم قابلين للتضحية بهم، يجري استغلالهم مرة أخرى.

المصدر : غارديان