أبرز مخاطر الاستهلاك العالمي المتزايد للحوم على البيئة

متوسط كمية اللحم الذي يستهلكه الفرد قد تضاعفت عالميا تقريبا في الخمسين عاما الماضية (دويتشه فيله-أرشيف)
متوسط كمية اللحم الذي يستهلكه الفرد قد تضاعفت عالميا تقريبا في الخمسين عاما الماضية (دويتشه فيله-أرشيف)

أشار تحليل موسع جديد إلى أن استهلاك اللحوم سيواصل ارتفاعه بشكل حاد مع زيادة عدد سكان العالم جنبا إلى جنب مع متوسط دخل الفرد، ويمكن أن يلعب دورا كبيرا في زيادة انبعاثات الكربون والحد من التنوع البيولوجي.

ووجد التحليل الذي نشر في دورية "ساينس" أن المستويات المرتفعة من استهلاك اللحوم لها أيضا نتائج صحية سلبية، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وربما أمراض القلب والأوعية الدموية.

وكشف أن متوسط كمية اللحم الذي يستهلكه الفرد قد تضاعفت عالميا تقريبا في الخمسين سنة الماضية من نحو 23 كيلوغراما في العام 1961 إلى 43 كيلوغراما في 2014. وهذه الزيادة في متوسط استهلاك الفرد تعني أن الإنتاج كان يتزايد أسرع بكثير من معدل نمو السكان، بزيادة أربعة إلى خمسة أضعاف منذ العام 1961.

تربية الماشية هي أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في ضياع التنوع البيولوجي، إذ يتم تحويل الغابات والمناطق الريفية البكر إلى أراض زراعية لزراعة أعلاف الحيوانات

وهناك مؤشرات حديثة على أن بعض الدول، بما فيها بريطانيا، ربما تكون قد وصلت إلى "ذروة الاستهلاك". ومع ذلك لا تزال البلدان المتوسطة الدخل، ولا سيما الصين وغيرها من دول شرق آسيا، تشهد ارتفاعا.

وقد أظهرت مراجعة حديثة للأمم المتحدة زيادة متوقعة في استهلاك اللحوم العالمية بنسبة 76% بحلول منتصف القرن، بما في ذلك مضاعفة استهلاك الدواجن، وزيادة 69% في لحوم البقر و42% في لحم الخنزير.

ويوضح التحليل الذي نشرته صحيفة غارديان كيفية ارتباط إنتاج اللحم، وخاصة المواشي، بانبعاثات كربونية أعلى بكثير من الخضار والفاكهة والحبوب. ويمثل الإنتاج الحيواني حاليا 15% من جميع الانبعاثات البشرية (ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز).

تربية الماشية هي أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في ضياع التنوع البيولوجي (رويترز)

ثم إن تربية الماشية هي أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في ضياع التنوع البيولوجي، إذ يتم تحويل الغابات والمناطق الريفية البكر إلى أراض زراعية لزراعة أعلاف الحيوانات.

ووجد التقرير أن تجفيف الأنهار والبحريات لري الأراضي التي تستخدم لزراعة الذرة والحبوب الأخرى المستخدمة علفا للحيوانات، له بالفعل تأثير كبير على موارد المياه.

وأشار أيضا إلى العواقب السلبية المحتملة لاعتماد نظام غذائي أساسه اللحم، وألمح في ذلك إلى تصنيف منظمة الصحة العالمية للحوم المصنعة منذ العام 2015 ضمن مجموعة من 120 مادة مسرطنة مثبتة إلى جانب الخمر والإسبستوس والتبغ.

ووفقا لمركز بحوث السرطان في بريطانيا، إذا لم يأكل أي شخص لحما مصنعا أو أحمر في بريطانيا فستقل حالات السرطان السنوية بمقدار 8800 حالة. ومع ذلك هناك أيضا سلبيات محتملة لبعض الأطعمة النباتية التي قد يتم استبدال اللحوم بها.

المصدر : غارديان