أميركا بين نفي التدخل الروسي وإنكار مظالم السود

حركة "حياة السود مهمة" أثناء تظاهرات لها في مدينة سكرامنتو بولاية كاليفورنيا في أعقاب تعرض سود للقتل برصاص الشرطة (رويترز)
حركة "حياة السود مهمة" أثناء تظاهرات لها في مدينة سكرامنتو بولاية كاليفورنيا في أعقاب تعرض سود للقتل برصاص الشرطة (رويترز)

ينتقد الكاتب شون كينع نظام العدالة بأميركا، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالسود، ويربط بين ما يعانيه السود هناك، وبين إنكار الرئيس الأميركي للتدخل الروسي بالانتخابات الأميركية. 

ويربط الكاتب بين ما يعانيه السود في الولايات المتحدة من إنكار للحقوق، وبين إنكار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية لعام 2016، وذلك رغم التحقيقات الجارية في هذا السياق منذ فترة طويلة.

ويقول إنه والملايين من الأميركيين كانوا يشاهدون المؤتمر الصحفي الاثنين الماضي بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واصفا إياه بأنه كان مؤتمرا مروعا.

ويوضح أن ترامب كان يتعمد المراوغة وينكر الدليل الغالب بأن روسيا حاولت التدخل في الانتخابات الأميركية.

دهشة وإنكار
ويقول الكاتب إنها ليست المرة الأولى التي يرى فيها مسؤولا أميركيا ينظر للكاميرا وينكر الحقائق بالقول إن الأعلى هو أسفل وإن اليسار هو يمين وإن واحدا زائد واحد لا يساوي اثنين.

ويضيف أن من يكون أسود في الولايات المتحدة فإن ما يعانيه -من خبرات يكون قد مر بها بشكل فعلي أو حياة عاشها أو آلاما أو مشاكل أو ظلم عاناه مع تلك الحياة- لا يكون مهما إلا عندما يكون الرجل الأبيض في السلطة هو من يقرر هذا.

ويقول إن الصحفيين قاموا بعمل جيد بحشر ترامب في الزاوية وإجباره إما بالرد بشكل واضح على مزاعم التدخل الروسي أو إظهار أنه يتنصل من مسؤولياته كونه رئيسا للولايات المتحدة، بيد أن ترامب وقف إلى جانب بوتين في تصريحه.

وفي حين يشير الكاتب إلى العديد من الحالات التي قضى فيها السود نحبهم رميا بالرصاص بأيدي الشرطة البيض دون إنصاف الضحايا، فكأنه يقول للبيض في أعقاب إنكار ترامب للتدخل الروسي ذوقوا أيها البيض مما يذوقه السود.

ويقول إن كثيرين من السود يقضون نحبهم على أيدي الشرطة البيض بلا ذنب اقترفوه، لكن النظام السائد لا ينصف الضحايا السود أو أهاليهم أو ذويهم.

ويوضح أن البيض بشكل عام هم من يحصل على العدالة في الولايات المتحدة، لأن هناك نظام مبني كي يمنحهم العدالة، ولأن المسؤولين البيض يقلبون الحقائق.

المصدر : الجزيرة,إنترسبت