"أداتا نفي".. ترامب يعيد الأميركيين للمدرسة الابتدائية

ترامب يقدم أول خطاب له حول حال الاتحاد في يناير/كانون الثاني (رويترز)
ترامب يقدم أول خطاب له حول حال الاتحاد في يناير/كانون الثاني (رويترز)

في اليوم التالي لقمة هلسنكي التي جمعت الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، وبعد الغضب العارم من أداء الأخير بتلك القمة، حاول ترامب تصحيح خطئه بنقل مواطنيه إلى فصول المدرسة الابتدائية.

فقد حاول الرئيس الأميركي نفي تبرئته لـ روسيا من التدخل في الانتخابات الرئاسية عام 2016 وتكذيب ما أكدته أجهزة استخباراته بهذا الصدد، قائلا إنه كان يقصد أن تحمل عبارته محل الجدل "أداتيْ نفي".

وكان ترامب قال بداية تعليقا على التدخل في الانتخابات الأميركية واتهام روسيا بذلك "لا أرى سببا في أن تكون هي روسيا" وإذا أضفنا "لا" أخرى ستصبح العبارة "لا أرى سببا في ألا تكون هي روسيا".

وقالت كارمل ماكوبري محررة الرأي بصحيفة نيويورك تايمز إن ما قاله ترامب عاد بكثير من الأميركيين إلى فصول اللغة بالمدرسة الابتدائية حيث كان المدرسون يحذرونهم من استخدام أداتي نفي في جملة واحدة لأن ذلك ما يفعله الأميون فقط، كما أن أداتي النفي تلغي كل منهما الأخرى.

لكن الموقف الحقيقي للرئيس -تقول ماكوبري- لا يتعلق بقواعد اللغة كما يتبادر إلى الذهن، وذلك لأن سياق تصريحاته السابقة لا يسند نفيه الجديد الذي يبدو أنه وجد نفسه مرغما عليه وهو الموافقة على ما توصلت إليه أجهزة الأمن الأميركية.

وعززت ماكوبري حجتها بقولها إن ترامب لم يستطع الثبات على تصحيحه لأنه قال بعد ذلك "من الممكن أن تكون جهات أخرى أيضا، وهناك كثير من الجهات يمكنها فعل ذلك".

المصدر : نيويورك تايمز