لماذا يضعف الحدس؟ وهل يمكن استعادته وتحسينه؟

قالت كاتبة إنها كانت تتمتع بحدس نشط في العشرينيات والثلاثينيات من عمرها واستفادت منه بكثير من القرارات المهمة لكنه اضمحل عندما تخطت تلك السن وتساءلت عن كيفية استعادته.

وعرّفت الكاتبة جودي كيتيلر الحدس، وفقا للعلماء، بأنه المعلومات التي نحصل عليها دون تدخل من التفكير المنطقي الواعي.

وأوردت كيتيلر وقائع من القرارات التي اتخذتها بحدسها وكانت صائبة ومفيدة، الأمر الذي جعلها في الماضي تثق بتلك القدرة وتعتمد عليها في كثير من الأحيان.

واضحة وفورية
وأوضحت أنها كانت تشعر عند وقوع الحدس بقفز كلمة "نعم" واضحة وفورية من مكان ما لا تدري أين هو بالضبط. وضربت أمثلة على ذلك، منها عندما كانت في السنة الثانية من دراستها الجامعية وكانت تسير بعد ظهيرة أحد الأيام ونزل على ذهنها أنها يجب أن تغيّر مادتها الدراسية الرئيسية من التعليم الأولي إلى اللغة الإنجليزية. وقد كان ذلك القرار هو الخطوة الأولى في امتهانها الكتابة.

وعندما اٌقيلت من عملها مرتين خلال الأشهر الستة الأولى في التسويق أواخر العشرينيات من عمرها، قال لها حدسها، أثناء هرولتها من مكان لمكان: امتهني الكتابة الصحفية المستقلة. وأشارت إلى أن ذلك حدث قبل 16 عاما ووصفته بأنه من أفضل قراراتها المهنية.

وعندما دخلت الأربعينيات من العمر شعرت الكاتبة بأن حدسها أصبح ضعيفا ولا تثق فيه وتوقفت عن الاعتماد عليه في اتخاذ قراراتها وتساءلت عن كيفية استعادته.

الرغبات المتناقضة
وذكرت أن الدراسات المتعلقة بالحدس لم تربط بين التقدم في العمر أو ضعف الذاكرة أو النظر أو المفاصل وبين اضمحلال الحدس، بل ربطت بينه وعدم وضوح الدافع. فعندما يكبر الناس تكون لديهم رغبات متناقضة أحيانا مثل أنك ترغب أن تكون حرا وأن تدخل في شراكة بنفس الوقت، وأنك ترغب في السيطرة على نفسك وفي نفس الوقت ترغب في أن تحصل على رعاية من شخص آخر.

لكن وعندما كنت طفلا، فإن رغباتك واضحة. ترغب في الحصول على حلوى ولا ترغب في الدراسات الاجتماعية (نقطة).

واختتمت بقولها إن مختلف الدراسات تشير إلى أنها لم تفقد حدسها للأبد، بل هناك فرصة لاستعادته بمعرفة السبب الذي أدى إلى فقدانه مؤقتا.

المصدر : نيويورك تايمز