لماذا غادرت المسؤولة المتعاطفة مع المهاجرين منصبها بالبيت الأبيض؟

ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي أن مسؤولة كبيرة في مجلس الأمن القومي اشتبكت مع أعضاء إدارة ترامب المتشددين بشأن سياسة الهجرة في البلاد، وأن هذه المسؤولة غادرت البيت الأبيض ولم تعد تعمل في منصبها.

وأفاد مسؤولون في الإدارة أن المديرة السابقة في مجلس الأمن القومي للمنظمات والتحالفات الدولية جنيفر أرانغيو غادرت منصبها الأسبوع الجاري، وأنه لم يتضح بعد ما إذا كانت قد استقالت أو أنها أجبرت على المغادرة.

وتأتي مغادرة هذه المسؤولة المتعاطفة مع المهاجرين بعد أشهر من التوتر مع المتشددين بشأن سياسات الهجرة في البيت الأبيض.

ونسبت الصحيفة للمتحدث باسم مجلس الأمن القومي القول إن المجلس لا يعلق على شؤون الموظفين، وأضافت أن أرانغيو لم تستجب لطلب التعليق.

وتعتبر المحامية السابقة أرانغيو المكلفة بالإشراف على مشاركة مجلس الأمن القومي مع المنظمات المتعددة الأطراف، وتقديم المشورة بشأن المساعدات الإنسانية العالمية التي تقدمها الولايات المتحدة.

وأبلغ مسؤول سابق في البيت الأبيض صحيفة بوليتيكو أن أرانغيو حاولت مرارا وتكرارا تصحيح المعلومات الخاطئة عن اللاجئين والمهاجرين المقدمة للرئيس عن طريق مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر وغيره من أعضاء مجلس السياسة الداخلية.

ويشتهر ميلر بموقفه المتشدد من الهجرة، بما في ذلك دعمه سياسة الرئاسة المتمثلة في "عدم التسامح مطلقا" مع المهاجرين، والتي أسفرت عن فصل أكثر من ألفي طفل مهاجر عن أسرهم في الأشهر الأخيرة.

وخفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل كبير عدد اللاجئين المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة، حيث يسمح فقط لنحو 45 ألف مهاجر في العام، وهو العدد الأقل منذ عقود.

وتوصف أرانغيو بأنها "مخلصة بشدة" للرئيس، وقد عملت عدة أشهر مديرة وطنية لمشاركة المرأة في حملة ترامب قبل أن تنضم إلى مجلس الأمن القومي في يناير/كانون الثاني 2017.

ويأتي مغادرة أرانغيو البيت الأبيض وسط موجة من التغييرات في مجلس الأمن القومي، وذلك في أعقاب تعيين جون بولتون مستشارا للأمن القومي في أوائل أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : الجزيرة,إندبندنت