قطر .. المكان المناسب لحضور كأس العالم

لماذا ستكون قطر المكان المناسب لاستضافة فعاليات كأس العالم 2022؟ وما مدى استعدادها للتعامل مع هذا الحديث الكبير؟ وهل سيجد المشجعون والمعجبون ظروفا ملائمة من حيث درجة الحرارة والترفيه؟

في هذا الإطار، يقول الكاتب مارتن روجرز إنه إذا كنت من مشجعي كرة القدم الراغبين في مشاهدة كأس العالم في الملعب عوضا عن مشاهدتها من على الشاشات وأنت على الأريكة، فاحرص على إدراج موعد البطولة التالية المقررة بعد نحو أربع سنوات في مفكرتك.

ويدعو روجرز في مقاله بصحيفة "يو إس إيه توداي" الأميركية المشجعين والراغبين بحضور فعاليات كأس العالم القادمة إلى تدوين مونديال "قطر 2022" في قائمة أعمالهم التي يتوجب عليهم إنجازها، وإلى إخبار الجميع وإلى البدء بتوفير النقود والاستعداد للفترة التي يفتح فيها باب حجز تذاكر البطولة.

ويقول إنه لمن المرجح أن تكون بطولة كأس العالم القادمة في قطر هي أكثر بطولة مواتية ومميزة للمشجعين يشهدها الناس منذ فترة طويلة.

حلم المشجعين
وفي حين يشير الكاتب إلى منغصات يتحدث عنها البعض، مثل ارتفاع درجة الحرارة في قطر وعدم التمكن من الحصول على الجعة، أو غير ذلك من الانتقادات، فإنه يسرد بعض العوامل التي تجعل هذه البطولة حلما للمشجعين.

ويقول إن قطر ستكون أصغر دولة تستضيف هذه البطولة في التاريخ، رغم أنها لم يسبق لها أن تأهلت إلى النهائيات في ما مضى، بيد أن المساحة الصغيرة لقطر تجعلها مثالية للمسافر من حيث مراعاته لعوامل التكلفة والوقت.

ويضيف أن أكثر ملعبين متباعدين في قطر، وهما ملعب البيت وملعب الوكرة، لا تزيد المسافة بينهما على 144 كلم، بينما كانت المسافة في بطولة هذا الصيف بين ملعبي كالينينغراد وإيكاترينبرغ في روسيا نحو 1437 كلم، فضلا عن وجود خط قاري فاصل.

ويقول إن هذا يعني أن المشجعين في قطر لن يواجهوا المشكلات النمطية المتمثلة في إعاقة العوامل الجغرافية لهم، وأنه يمكنهم حضور أي مباراة في أي يوم أو حتى حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد. وهو ما لم يكن متاحا في روسيا إلا لمن لديهم إمكانات مدهشة أو حساب مصرفي لا ينفد أو حظ جيد.

خيارات متاحة
ويضيف أنه من المحتمل أن تكون الأجواء في قطر مشابهة لأجواء دورات الألعاب الأولمبية، حيث سيكون معظم المشجعين متجمعين في مكان واحد.

وعن استيعاب جميع المشجعين في العاصمة القطرية الدوحة، فربما سيعالج جزء منها عن طريق إرساء سفن عملاقة في الميناء وتحويلها إلى فنادق أو أماكن للتنزه. وقد تطرح خيارات أخرى، مثل إنشاء مدن خيام بالصحراء المجاورة، وهو ما من شأنه توفير شعور حماسي بالمغامرة، إضافة إلى الرفاهية التامة.

وأما درجة الحرارة، فإن البطولة ستنظم بقطر في فصل الشتاء، وذلك حين تكون الأجواء دافئة مع نسمات من الهواء العليل.

وبشأن سجل قطر في حقوق الإنسان وما يتعلق بالعمال المهاجرين فقد استجابت قطر لطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن حالة العمال المهاجرين على أراضيها، كما أنه من المرتقب أن تزداد المراقبة والتفقد بشأن أوضاع العاملين في قطر مع اقتراب موعد انطلاق البطولة.

ويضيف أن البطولة التي تمثل أعظم عروض كرة القدم ستكون مزيجا رائعا من البهجة والإنسانية والتميز الرياضي ومشاهدة أفضل الأنشطة الترفيهية.

المصدر : يو.أس.أي توداي,الجزيرة