غضب بالهند لضياع مفتاح أحد أقبية المعابد الهندوسية

هندوس يحتفلون بأحد أعيادهم الدينية بمعبد جاغاناث بولاية أوديشا شرقي الهند عام 2012 (رويترز)
هندوس يحتفلون بأحد أعيادهم الدينية بمعبد جاغاناث بولاية أوديشا شرقي الهند عام 2012 (رويترز)

أوردت نيويورك تايمز أن فقدان مفتاح لأحد أقبية المعابد الهندية أثار غضبا عارما وسط الناس بولاية أوديشا بشرقي البلاد حيث يوجد المعبد، نظرا لأن قبوه يضم ذهبا ومجوهرات تقدر قيمتها بملايين الدولارات.

وكانت لجنة مكونة من 16 من خبراء الآثار ورجال الدين الهندوس ومسؤولين حكوميين قد شُكلت في أبريل/نيسان الماضي لدخول قبو المعبد (معبد جاغاناث) الذي يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الثاني عشر الميلادي، وكانت مهمة اللجنة بسيطة تنحصر في مجرد التأكد من السلامة المعمارية للقبو وتجاهل المقتنيات المخبأة داخله.

ولم تستغرق هذه اللجنة زمنا طويلا لأداء مهمتها، إذ لم تقض أكثر من ساعة لتخرج وتبلغ زوار المعبد المنتظرين في الخارج بأنها لم تكن بحاجة لدخول القبو المغلق والشهير باسم "راتنا بهاندار" لأن أعضاءها كانوا قادرين على رؤية ما بداخله عبر قضبان المدخل المعدني.

لكن وبعد شهرين تسرب أن أعضاء اللجنة لم يدخلوا القبو بسبب ضياع مفتاحه. وكان رد فعل الجهات المختصة على ذلك سريعا. فقد تم فصل أحد الإداريين من إدارة المعبد، واستدعي مسؤولو حكومة الولاية للتحقيق. وبعد وقت قصير تم اكتشاف أن ثمانية أرطال (3.6 كيلوغرامات) من الذهب الذي أهداه الزوار للمعبد قد ضاعت أيضا من المكاتب الإدارية للمعبد.

مجموعات إجرامية
وسرت شائعات بولاية أوديشا بأن بعض المجوهرات الأثرية القديمة بالقبو قد سُرقت تدريجيا وببطء من قبل من أطلقت عليهم إحدى الصحف المحلية عبارة "المجموعة الإجرامية من مسؤولي وخدام المعبد".

وعقب فضيحة ضياع المفتاح، أعلن رعاة المعبد أنهم عثروا على نسخة بديلة في غرفة السجلات بمكتب القاضي المحلي. لكن وبدلا من تهدئة الغضب، أثار هذا الإعلان المزيد من الأسئلة من مثل: متى تمت صناعة نسخة بديلة لمفتاح القبو؟ وهل هي نسخة حقيقية؟ وأين يوجد أصلها؟

يُشار إلى أن سرقة مقتنيات المعابد في الهند كثيرة الحدوث. ففي إحدى كبرى السرقات، تورط أحد تجار الأعمال الفنية بمانهاتن بنيويورك (من أصول هندية) في سرقة مقتنيات نادرة قُدرت قيمتها بمئة مليون دولار من معابد غير محروسة بمناطق نائية في البلاد.

أنديرا غاندي
وحدثت السرقات المشتبهة بمعبد "راتنا بهاندار" رغم الإجراءات المشددة لدخوله. ومن هذه الإجراءات أن رئيسة وزراء الهند السابقة أنديرا غاندي مُنعت من الدخول لأن زوجها يعتنق الديانة الزرادشتية، كما أن الحراس حاليا لا يسمحون لغير الهندوس بالدخول، وكذلك يمنعون الهندوس غير الهنود من الدخول.

وفي الثلاثينيات من القرن المنصرم رفض الزعيم الهندي المهاتما غاندي دخول هذا المعبد احتجاجا على القيود المقررة على دخوله.

وشوهت الأخبار التي تتردد عن النزاعات الداخلية بالمعبد سمعته خلال العقود الماضية. وكان إداريوه قد أوردوا في تقرير صدر عام 1978 أن الاختلاسات وانتهاك القوانين ومضايقة الزوار وإزعاجهم قد أصبحت أمورا عادية في الوقت الراهن. وكان القبو قد فُتح آخر مرة في العام 1985.

المصدر : نيويورك تايمز