لماذا تدعو مايكروسوفت لتقييد تقنية التعرف على الوجوه؟

صور لوجوه مشتبه فيهم وزعتها شرطة فلوريدا الأميركية (رويترز)
صور لوجوه مشتبه فيهم وزعتها شرطة فلوريدا الأميركية (رويترز)

حثت شركة مايكروسوفت الكونغرس الأميركي على تنظيم استخدام تقنية التعرف على الوجوه، لتصبح أول شركة عملاقة في قطاع التكنولوجيا تضم صوتها للدعوات المتزايدة لتقييد استخدام هذه التقنية.

وشبّه رئيس مايكروسوفت برادفورد سميث في تدوينة مطولة بشأن الاستخدام وسوء الاستخدام المحتمل لتقنية التعرف على الوجوه بمنتجات مثل الأدوية والسيارات التي تخضع لكثير من القيود، مطالبا الكونغرس بدراسة هذه التقنية والإشراف على استخدامها.

يُشار إلى أن هذه التقنية الجبارة يمكن استخدامها في الصور والفيديوهات دون إذن من أصحاب الوجوه.

الجريمة والحرية
وأوردت نيويورك تايمز التي نشرت الخبر، أن المؤيدين لاستخدام التقنية يقولون إنها وسيلة مهمة للتعرف على المجرمين، لكن خبراء الحريات المدنية يقولون إن بالإمكان استخدامها من قبل أجهزة الرقابة الشاملة، لذلك من الممكن أن تعيق الناس من المشاركة في الاحتجاجات السياسية أو ممارسة نشطات حياتهم اليومية دون رقيب.

وفي أبريل/نيسان الماضي رفعت التنظيمات المدافعة عن الخصوصية شكوى للجهات المختصة في أميركا قائلة إن شركة فيسبوك بدأت تشغيل خدمة مطابقة الوجوه دون الحصول على موافقة المستخدمين، ونفت فيسبوك هذه التهمة.

وفي مايو/أيار الماضي طلب اتحاد الحريات المدنية الأميركي ومجموعات حقوقية أخرى من شركة أمازون وقف بيع تقنيتها لمطابقة الوجوه (ريكوغنشن) لوكالات تنفيذ القانون.

وقالت نيويورك تايمز إن مايكروسوفت بدعوتها الحكومة للإشراف على تقنية التعرف على الوجوه ربما تريد أن تسبق أي جهود حكومية جديدة لوضع قيود مشددة على التقنية.

ودعا سميث الحكومات المختلفة في العالم إلى دراسة كل من تنفيذ القانون والاستخدامات التجارية لهذه التقنية، وتساءل عما إذا كان من الممكن إخضاع استخدام هذه التقنية إلى الإشراف والسيطرة البشريين.

ويقول المدافعون عن الحريات المدنية والخصوصية إنهم مرحبون وحذرون في الوقت نفسه من دعوة مايكروسوفت، وشككوا في جدية هذه الشركة في حماية الخصوصية، قائلين إنها تبرعت في يونيو/حزيران الماضي بمبلغ 195 ألف دولار لنشاط يهدف لهزيمة تشريع يحمي خصوصية المستهلكين في ولاية كاليفورنيا.

المصدر : نيويورك تايمز