شرطيات بزي قصير يثرن جدلا واسعا في لبنان

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

شرطيات بزي قصير يثرن جدلا واسعا في لبنان

ظهور شرطيات بالسراويل القصيرة جذب اهتمام وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي (الصحافة البريطانية)
ظهور شرطيات بالسراويل القصيرة جذب اهتمام وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي (الصحافة البريطانية)

يثير ظهور شرطيات جدلا ساخنا في لبنان في أعقاب اختيار رئيس بلدية مدينة برمانة السياحية قرب بيروت زيا صيفيا للفتيات الشرطيات يتمثل في ضرورة ارتدائهن سراويل (شورتات) قصيرة أثناء العمل.

ويقول تقرير نشرته صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن صور الشرطيات اللبنانيات وهن يرتدين الشورتات القصيرة ما انفكت تثير ردود أفعال واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وذلك بين مؤيد ومنتقد للهيئة التي تظهر فيها المرأة الشرطية التي تمثل القانون في الشارع.

ويقول رئيس البلدية بيار الأشقر-الذي يشغل أيضا منصب رئيس اتحاد السياحة الذي أقر هذا الأمر في يونيو/حزيران الماضي- لهيئة الإذاعة البريطانية إن هذا الأمر أحدث صدمة جذبت انتباه وسائل الإعلام الدولية والسكان المحليين والسياح إلى مدينة برمانة.

فريق شابات
وانضم فريق من شابات هذه البلدة -الواقعة في التلال على بعد نحو 17 كلم عن العاصمة بيروت- للعمل شرطيات مرور يرتدين القبعات الحمراء والقمصان السوداء والسراويل السوداء القصيرة.

وتضيف الصحيفة البريطانية أن المبادرة جذبت الاهتمام لكن ردود الفعل لم تكن كلها إيجابية.

فقد أثار قرار العمدة تشكيل حراس مرور من شرطيات بشورتات قصيرة جدلا في الصحافة ووسائل التواصل بشأن ما يجب أن يكون عليه لبنان المتنوع والحديث.

ويشير العديد من الناس إلى أن سياسة السراويل القصيرة تنطوي على تمييز لأنه ليس من المتوقع من الرجال أن يكشفوا عن سيقانهم في العمل.

منتقدون ومؤيدون
ويقول منتقدون آخرون إن هذه الفكرة تسيئ للعناصر الأكثر محافظة من السكان المسيحيين والمسلمين المختلطين.

وغرد أحد منتقدي الفكرة بالقول إنه حتى الشرطيات في الغرب يرتدين ملابس محتشمة، متسائلا عن الداعي من وراء الكشف عن مفاتن النساء في لبنان.

وفي حين تتمتع النساء في لبنان بحريات أكبر من العديد من دول الشرق الأوسط، فإنهن لا يزلن ممثلات تمثيلا ناقصا في القوى العاملة والقطاع العام بشكل خاص.

وتعرب سجا مايكل المستشارة الفنية بجمعية "كفى" لمكافحة العنف ضد المرأة عن القلق من احتمالات تعرض الشرطيات للتحرش في الشارع، مما يسهم في جعل بيئة العمل غير آمنة.

وتقول إحدى الشرطيات مازحة إنها اختارت هذا العمل لأنها دائما ترتدي سراويل قصيرة، وإنه بهذه الحال لا يتعين عليها تبديل ملابسها للعمل.

ويقول الأشقر إن فكرة الشورتات القصيرة جزء من مبادرة أوسع لتعزيز نطاق السياحة بمدينة برمانة، حيث جرى افتتاح فروع للعديد من المطاعم والبارات الشهيرة في بيروت هذا الصيف.

ويشير مراسل الصحيفة إلى أنه لاحظ نهاية أحد الأسابيع في مدينة برمانة حي المطاعم الجديد الذي كان مليئا بالعائلات التي تستمتع بأشعة الشمس.

المصدر : الجزيرة,إندبندنت