خيار القاضي كافانا.. مقاومة ترامب أم الحفاظ على الدستور؟

القاضي كافانا في 10 يوليو/تموز الجاري بواشنطن (رويترز)
القاضي كافانا في 10 يوليو/تموز الجاري بواشنطن (رويترز)

تساءل أستاذ في القانون عما إذا كان القاضي المرشح لعضوية المحكمة العليا برت كافانا قادرا على الدفاع عن النظام الدستوري الأميركي إذا تعرض هذا النظام للتهديد من قبل الرئيس دونالد ترامب.

وأشار لورنس دوغلاس -المختص بالقانون والفقه القانوني والفكر الاجتماعي- إلى أنه وبتعيين كافانا سيصبح بالمحكمة العليا أغلبية من القضاة المحافظين (خمسة من تسعة) وهو وضع لم تشهده هذه المحكمة منذ السنوات الأولى للرئيس الأسبق فرانكلين د. روزفلت (1945-1933).  

وأوضح الفقيه القانوني أن هناك قضايا أكبر من مستقبل حقوق الإجهاض سيؤثر عليها تعيين كافانا، وذلك مثل النظام الدستوري.

وقال إن ترامب سيُشاد به بسبب هذا التحول الحاد نحو اليمين للمحكمة العليا، لكن الفضل في الحقيقة يعود لزعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي هندس عملية رفض مرشح الرئيس السابق باراك أوباما للمحكمة العليا القاضي غارلاند بعد وفاة القاضي أنطونين اسكاليا، وبذلك تم القضاء على تقليد تعيين قاضي المحكمة العليا من قبل الرئيس.

ومضى أستاذ القانون يقول إن الأسئلة المهمة التي تواجه المحكمة العليا الآن هي: هل يستطيع الرئيس تجاهل استدعاء له من قبل القضاء؟ وهل يستطيع إصدار قرار للعفو عن نفسه؟ وهل من الممكن مقاضاة رئيس وإعفاؤه من منصبه؟

وأجاب بأن مثل هذه الأسئلة تتعلق بشرعية كون المحكمة العليا حارسا للنظام الدستوري، وهي التي يجب قياس ملاءمة كافانا ليكون قاضيا بهذه المحكمة.

ورغم أن كافانا -يقول دوغلاس- قد نشر مقالا قبل عشر سنوات تقريبا يدعو فيه لفكرة إعفاء الرئيس من القضايا القانونية التي تستهلك الوقت وتصرف اهتمامه إلى غير وظيفته الأصلية، فإنه طالب بتضييق امتيازات السلطة التنفيذية.

وما جعل كافانا لا يُطاق بالنسبة للديمقراطيين هي سنواته التي كرسها لاستجواب الرئيس الأسبق بيل كلينتون، وهو تكريس ربما يشير إلى عدم تسامحه مع مساعي ترامب لتشويه سمعة العمليات الدستورية وإعاقتها.

وأضاف أستاذ الفكر الاجتماعي أن ترامب أكثر الناس ضيقا بالحيادية، وأي شخص أو منظمة يحاول السعي لتقييم ممارسته للسلطة سيصبح هدفا فوريا لافتراءاته وإهاناته.

وأعرب عن أمله في أن يعمل كافانا لمقاومة من رشحه، ويحافظ على الحيادية التي تقتضيها المحكمة العليا. 

المصدر : غارديان