قانون الأخبار الكاذبة في فرنسا يثير المخاوف.. ما السبب؟

القانون المقترح يتيح وقف أي منشور في أجل أقصاه 48 ساعة في الحالات الطارئة (رويترز)
القانون المقترح يتيح وقف أي منشور في أجل أقصاه 48 ساعة في الحالات الطارئة (رويترز)
يثير قانون التلاعب بالمعلومات أو "الأخبار الكاذبة" الذي تمت مناقشته في السابع من يونيو/حزيران الجاري تحت قبة البرلمان الفرنسي، جدلا وانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية بسبب ما يصفه البعض بـ"تهديده" حرية التعبير.

ويسهل القانون المقترح اللجوء للقضاء في قضايا ذات صلة بحرية التعبير، حيث يحق مثلا للهيئة القضائية المختصة في الحالات الطارئة عرض ودراسة ومنع أي منشور في مدة أقصاها 48 ساعة.

وما يعزز المخاوف بشأن القانون المقترح أيضا كونه قابلا للتفعيل في سياقات عدة منها أيام الانتخابات البرلمانية والرئاسية أو الاستفتاءات الأوروبية، كما يتضمن بحسب المختصين نصوصا غامضة وقابلة للتأويل.

ويرى المحامي المختص في قانون الصحافة الفرنسي إمانويل ريغلير أن القانون المقترح يختلف عن قانون الصحافة لعام 1881 بأنه لا يشترط "المس بالسلم العام" لمنع النشر، وإنما يتيح إطلاق دعوى قضائية ويعاقب من يراه مذنبا دون أن يكون هناك مس بالأمن الاجتماعي، مما يعني -يضيف ربغلير- "أنه لم يعد هناك حق لأي أحد في أن يخطئ أو يبالغ".

ويعتبر الخبير الفرنسي أن هذا القانون يعد "انتهاكا غير مبرر لحرية التعبير"، إذ سيصبح من اللازم على كل مواطن وناشر أن يراجع منشوراته بدقة متناهية، والهدف "أن نمنع ظهور أخبار كاذبة!". 

ويؤكد أن إصدار هذا القانون جاء عقب عدة أحداث وقضايا تم تناولها من قبل الإعلام الفرنسي، منها الأنباء الكاذبة التي تم تداولها بشأن الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون خلال حملة الانتخابات الرئاسية.

المصدر : الصحافة الفرنسية