إنترسبت: الإمارات تبرر لاقتحام كارثي للحديدة

طارق عفاش خلال استعراض قواته المدرعة التي وصلت ميناء المخاء بمحافظة تعز، الصورة من مواقع التواصل
طارق صالح أثناء استعراض قواته المدرعة التي وصلت ميناء المخا بمحافظة تعز (مواقع)
رغم تعهد دولة الإمارات بألا تأمر القوات اليمنية التي تدعمها ببدء هجوم على الحديدة إلا بموافقة أميركا فإنها بدأت تقول الآن إنها لا تسيطر على هذه القوات.

وتقول منظمات العون إن أي حرب في الحديدة وإيقاف نشاط الميناء الذي يعتبر شريانا مهما لحياة اليمنيين سيعتبران حكما بالإعدام على الملايين منهم وسيبددان الأمل في تفادي كارثة إنسانية كبرى.

ويقول تحليل أميركي في وثيقة عسكرية اطلع عليها موقع إنترسبت -الذي نشر تقريرا عن خطة الإمارات لدفع قوات المقاومة الوطنية اليمنية بقيادة طارق محمد عبد الله صالح ابن شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح التي تدعمها الإمارات إلى اقتحام مدينة الحديدة- إن نجاح القوات التي تدعمها الإمارات والسعودية في السيطرة على الحديدة احتمال بعيد.

إرادة القتال
ويقول الجانب الأميركي أيضا إن القوات اليمنية تفتقر إلى إرادة القتال، خاصة في شهر رمضان هذا.

وأشار موقع إنترسبت إلى أن القوات المناوئة للحوثيين على الجبهة كانت تقول عشية رمضان إنها تتردد في القتال خلال شهر الصيام.

وأشارت الوثيقة إلى الإخفاقات العسكرية التي تعرضت لها القوات الإماراتية والقوات المدعومة من قبلها شرق المخا وغرب مدينة تعز مؤخرا، وإلى الخسائر الكبيرة التي تكبدتها قوات الحرس الرئاسي الإماراتي في محاولتها لاقتحام تعز، وإلى فشل هجوم من نفس القوات العام الماضي ضد الحوثيين في نفس المنطقة.       

ورغم أن الإمارات تعهدت بألا تقتحم الحديدة إلا بعد موافقة أميركا بدأ المسؤولون الإماراتيون الآن يقولون إنهم لا يسيطرون على القوات اليمنية ويحذرون من أن المقاومة اليمنية ضد الحوثيين ربما تتقدم نحو المدينة دون تفويض من أبو ظبي.

تناقض
وقال موقع إنترسبت إن هذه المزاعم تتناقض والحقائق على الأرض والتي تشير إلى أن القوات اليمنية لا تتحرك خطوة واحدة دون أوامر إماراتية، مشيرا إلى أن الجنود اليمنيين لا يعلمون أنهم يتلقون مرتباتهم الشهرية من الإمارات، كما يحصلون على نثريات يومية إضافية تنقل إليهم يوميا في أكياس بلاستيكية بجبهة القتال.

ويبدو أن أي تحرك نهائي ضد الحديدة يعتمد حاليا على نجاح المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث الذي وصل إلى صنعاء يوم 2 من الشهر الجاري في زيارة تستغرق أربعة أيام.

وبدأ غريفيث محاولة مهمة للغاية للتوصل إلى حل دبلوماسي لتفادي الحرب المتوقعة في الحديدة، وذلك بإقناع الحوثيين بالانسحاب من المدينة والقبول بوضع الميناء تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويقول التقرير إن التوصل إلى صفقة بين الجانبين سيفتح الباب أمام المزيد من المباحثات السياسية، في حين سيؤدي الفشل إلى صراع مدمر بشأن السيطرة على الحديدة، مضيفا أنه ولكي تنجح مساعي غريفيث يجب على الجانبين أن يقتنعا بأن هذه الحرب ستكون حربا لا فائز فيها.

وأشار إلى أن وجود القوات التي تدعمها الإمارات وغيرها على مشارف الحديدة يزيد الضغط من أجل اقتحام المدينة، مشيرا إلى أن السكان شهدوا وجودا مكثفا لمركبات عسكرية حوثية في أجزاء عديدة من المدينة وسمعوا أصوات مدفعية من خارج الحديدة.

وتردد أيضا أن هناك خطة أممية منفصلة للسلام لم يكشف عنها بعد ويقال إنها تتضمن دعوة إلى الحوثيين لوقف إطلاق الصواريخ البالستية على السعودية مقابل وقف الحملة الجوية بقيادة السعودية والإمارات، وتشكيل حكومة انتقالية بعد وقف إطلاق نار.

ومن المقرر أن يقدم غريفيث هذه الخطة إلى الأمم المتحدة منتصف الشهر الجاري.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

A soldier from the United Arab Emirates armed with a machine gun watches over Yemeni territory while riding a Chinook helicopter en route to a Saudi-led coalition air base in the kingdom September 17, 2015. Armed with high-tech Western weaponry, Gulf Arab soldiers are fighting with newfound determination against what they see as the expanding influence of Iran, their non-Arab and Shi'ite Muslim arch-foe, in a war that has ravaged Yemen for six months. The oil-producing province of Marib has become a key battlefield between Iranian-allied Houthi militia and a coalition of Yemenis and Emirati, Saudi and Bahraini troops. Marib forms a gateway to the Yemeni capital Sanaa 120 km (75 miles) to the west, which the Houthis seized last year. REUTERS/Abdelhadi al-Ramahi

في ظل تحذيرات دولية متوالية بشأن العملية العسكرية المتوقعة للتحالف العربي بمدينة الحديدة غربي اليمن وتداعياتها على الأوضاع الإنسانية وكذلك السياسية تبرز تساؤلات بشأن دور الإمارات في هذه الحملة.

Published On 8/6/2018
الإعلام الحربي التابع للحوثيين يبث صورا لمدرعات قال إنها إمارتية تم الاستيلاء عليها في معارك بالقرب من الحديدة

بث الإعلام الحربي لجماعة الحوثي صورا قال إنها لمدرعات إماراتية تم الاستيلاء عليها في المعارك الأخيرة بين الحوثيين وقوات يمنية مدعومة من الإمارات في المناطق القريبة من الحديدة غربي اليمن.

Published On 8/6/2018
الولايات المتحدة تعارض هجوم الإمارات على مدينة الحديدة

في الأسبوعين الماضيين تقدمت قوات يمنية تدعمها الإمارات بالسلاح والمال لتصبح على مشارف مدينة الحديدة الإستراتيجية الخاضعة للحوثيين بساحل اليمن الغربي، لكن هذه المعركة تكتنفها مخاطر عسكرية وسياسية وإنسانية كثيرة.

Published On 8/6/2018
قوات النخبة الإماراتية واجهت مشاكل أمام الحوثيين في مدينة المخا اليمنية

كشفت وثيقة أميركية أن قوات النخبة الإماراتية واجهت مشكلات عديدة خلال هجوم على الحوثيين بمدينة المخا اليمنية، في معركة وُصفت بـ”الجهنمية”، بينما بث الحوثيون صورا لمدرعات إماراتية استولوا عليها بالحديدة.

Published On 9/6/2018
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة