بلح البحر البريطاني ملوث بالبلاستيك

زوجان يأكلان بلح البحر في لندن ( غيتي إيميدجز)
زوجان يأكلان بلح البحر في لندن ( غيتي إيميدجز)

كشفت دراسة جديدة أن كل عينات بلح البحر، وهو نوع من الرخويات، المجمعة من شواطئ المملكة المتحدة والمتاجر في المملكة المتحدة تحتوي على قطع دقيقة من البلاستيك وغيرها من الأنقاض.

وقال علماء شاركوا في الدراسة إن استهلاك الناس للمواد البلاستيكية الدقيقة عبر تناول المأكولات البحرية في بريطانيا كان على الأرجح "شائعا ومنتشرا". ورغم أنهم كانوا أقل ثقة بشأن التأثير الناتج على صحة الإنسان، فقد شدد فريق البحث على أهمية إجراء المزيد من الدراسات لتحديد أي ضرر محتمل نتيجة تناول الناس للبلاستيك.

وقد وجد في عينات بلح البحر البري، التي جمعت من 8 مواقع ساحلية و8 متاجر لم يذكر البحث أسماءها من جميع أنحاء المملكة المتحدة، أنها تحتوى على نسبة 100% من المكونات البلاستيكية الدقيقة أو أشكال الحطام الأخرى مثل القطن والحرير الصناعي.

ووفقا لتقرير الدراسة الذي نشر في مجلة التلوث البيئي، فإن كل 100 غرام من بلح البحر المأكول تحتوي على 70 شظية حطام. وبما أن بلح البحر يتغذى عن طريق تصفية مياه البحر من خلال جسمه، مما يعني أنها تتناول جزيئات صغيرة من البلاستيك ومواد أخرى بالإضافة إلى طعامها.

وكان هناك المزيد من الحطام في عينات بلح البحر البري التي جمعت من إدنبره وفلي وهاستينغز وبرايتون وبليموث وكارديف ووالسي أكثر مما كان في بلح البحر المستزرع الذي يباع في المتاجر.

ويشير التحليل إلى أن نحو نصف الحطام الموجود في بلح البحر كان عبارة عن شظايا بلاستيكية دقيقة مثل البوليستر والبوليثين، و37% كان أنقاضا أخرى شملت المنسوجات مثل القطن والحرير المصنوع من السليلوز.

وجد في عينات بلح البحر البري التي جمعت من 8 مواقع ساحلية و8 متاجر من جميع أنحاء المملكة المتحدة أنها تحتوى على نسبة 100% من المكونات البلاستيكية الدقيقة أو أشكال الحطام الأخرى مثل القطن والحرير الصناعي

ووفقا للأستاذة جانيت روتشيل من جامعة هال فإن المأكولات البحرية ليست هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للبلاستيك أن يشق طريقه من خلالها إلى وجبات الناس، لأنه قد وجدت شظايا بلاستيكية دقيقة في مصادر غذائية أخرى ومياه الشرب، ويمكن حتى استنشاقها.

وأكبر الضرر حاليا الذي ينسب إلى ابتلاع البلاستيك يشاهد في الحيوانات مثل الحيتان التي تبتلع قطعا بلاستيكية أكبر مما يتسبب في اختناقها أو تجويعها.

والجدير بالذكر أن دراسات سابقة وجدت أن ثلث الأسماك التي يتم صيدها في المياه البريطانية، بما في ذلك المفضلة منها، مثل سمك القد والحدوق والماكريل، تحتوي على قطع صغيرة من البلاستيك.

وأشارت دراسة أخرى إلى أن "كبار مستهلكي المحار الأوروبيين" قد يستهلكون ما يبلغ 11 ألف قطعة من المواد البلاستيكية الدقيقة في السنة.

المصدر : إندبندنت