أرملة مئوية تدعو لقاتلها بالمغفرة قبل موتها

المرأة تعيش في إنجلترا منذ عام 1948 ولم تتقدم أبدا بطلب للحصول على الجنسية البريطانية
المرأة تعيش في إنجلترا منذ عام 1948 ولم تتقدم أبدا بطلب للحصول على الجنسية البريطانية

تعرضت أرملة عمرها مئة عام لعملية سرقة وحشية بالإكراه أثناء ذهابها إلى كنيسة الحي انتهت بها إلى فراش الموت في المستشفى إثر كسر عنقها، وعلى الرغم من ذلك دعت لروح مهاجمها في لحظاتها الأخيرة.

ويقول أصدقاء زوفيا كاكزان والقس الذي كان يدعو لها في مستشفى رويال ديربي ببريطانيا إن هذا الفعل الأخير من العفو الذي أظهرته في آخر حياتها هو نموذج من الشفقة من امرأة تحملت الكثير من المعاناة في حياتها، من رؤية تمزق عائلتها إبان الاحتلال النازي لبولندا إلى فقد زوجها قبل عشر سنوات، ومع ذلك تمسكت بإيمانها حتى النهاية.

وقالت عنها صديقتها الحميمة أنيا سكرايتك (80 عاما) التي وجدتها في الشارع بعد مهاجمتها بالقرب من منزلها في نورمانتون ديربي يوم 28 مايو/أيار الماضي وطلبت لها الإسعاف "لقد دعت لقاتلها بالمغفرة".

وأكدت الشرطة أمس الخميس اعتقال رجل عمره 39 سنة للاشتباه فيه بارتكاب جريمة قتل.

وذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن وفاة كاكزان صباح الأربعاء جاءت بعد شهر تقريبا من بلوغها عيد ميلادها المئوي في 9 مايو/أيار الماضي والذي احتفل به أصدقاؤها بكعكة وزهور ومباركة من البابا، وعلى الرغم من أنها تعيش في إنجلترا منذ عام 1948 لم تتقدم أبدا بطلب للحصول على الجنسية البريطانية، وبالتالي لم تكن هناك رسالة تعزية مصاحبة من الملكة.

ومما يحكى عن الأرملة أنها كانت متدينة وتذهب إلى القداس يوميا، وكانت دائما تجلس في نفس المقعد بالكنيسة، وعلى الرغم من بلوغها المئة فإنها كانت في صحة جيدة، وكانت تخطط مع صديقاتها لقضاء عطلة في الأشهر القادمة على أحد الشواطئ البريطانية التي تعشقها منذ زياراتها السابقة مع رفيق حياتها.

المصدر : ديلي تلغراف