بنت طارق رمضان: أبي ضحية تشويه إعلامي ممنهج

الوضع الصحي لطارق رمضان تدهور بشكل كبير بسبب ظروف الاحتجاز، بحسب عائلته (الجزيرة)
الوضع الصحي لطارق رمضان تدهور بشكل كبير بسبب ظروف الاحتجاز، بحسب عائلته (الجزيرة)

دانت بنت المفكر الإسلامي السويسري طارق رمضان -في حوار خاص مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية- مما يتعرض له والدها في إطار محاكمته المتواصلة على خلفية اتهامات بالاغتصاب، معتبرة أنه ضحية "تشويه إعلامي ممنهج".

وفي سؤال عن أهم مآخذها على القضاء الفرنسي، أكدت مريم طارق رمضان أن لها العديد من نقاط الاستفهام حول الطريقة التي تمت وتتم بها محاكمة والدها.

إدانة منذ البدء
وذكرت أن التحقيق كان يصبّ فقط في سياق الاتهام، ولم تؤخذ بعين الاعتبار المعطيات والدلائل التي ظهرت لاحقا، حيث تمت -بحسب تعبيرها- إدانة والدها منذ البدء، ولم تتح له فرصة الاطلاع على ملفه ولا إجراء خبرة طبية جديدة، ولا الاطلاع على بريده الخاص منذ 26 فبراير/شباط الماضي.

وأردفت أنه لوحظت تناقضات في شهادات المدعيات الثلاث، خاصة المدعوة هندة عياري التي غيرت خلال شهاداتها تاريخ ومكان ما أوردته من معطيات بشأن ادعاء الاغتصاب.

وتعليقا على ظروف احتجاز والدها، قالت مريم رمضان إنه محبوس في سجن انفرادي ويقضي في المتوسط 23 ساعة يوميا في عزلة تامة، وقد أكدت لها السلطات أن هذا الوضع "متفق عليه" وهو ما نفاه والدها عندما التقته، معتبرة أنه يعامل كأنه مدان ويتعرض لـ"تعذيب نفسي" حقيقي.

كما اشتكت من الإهمال الذي يتعرض له، حيث قالت إنه لا يتلقى العلاجات التي يحتاجها مما ساهم في تدهور صحته، إذ أضحى غير قادر -لأول مرة في حياته- على صيام رمضان. وأكدت أن وضعه الصحي أصبح مقلقا وأن كل السبل التي اقترحت -من قبيل التحفظ على جواز سفره أودفع كفالة أو ارتداء سوار إلكتروني للتعقب- لم تقنع السلطات القضائية بالإفراج عنه.

محاكمة أخلاقية
وفي سؤال بشأن فرضية ثبوت إحدى التهم الموجهة لوالدها، تقول مريم إنها كانت دائما مع الضحايا والمضطهدين بحكم اشتغالها ناشطة نسائية، و"الضحية الوحيدة في هذه القضية هي والدي الذي يقبع في غياهب السجن"، فيما المشتكيات يتجولن بكل حرية في بلاتوهات وإستوديوهات القنوات التلفزية والإذاعية دفاعا عن طروحهن.

ونفت مريم ما تتداوله بعض وسائل الإعلام من أن أباها كانت له حياة شخصية مزدوجة، وهو ما يتناقض والمبادئ التي كان يروج لها ويدافع عنها، مؤكدة أنه لا يحق للإعلام أن يقيم لوالدها "محاكمة أخلاقية" في غياب أي حجة دامغة، وأن "الخلط بين الأمور القضائية الصرفة والأخلاقية يطرح إشكالا كبيرا"، لأن "والدي مسجون في إطار قضية وبسبب تهم نفاها مرارا.. هذا الأمر هو الثابت الوحيد في القضية".

ورأت مريم رمضان في حوارها أن العدالة هي الطرف الوحيد المخول بالبت في هذه القضية، وليس الإعلام أو أي طرف آخر، مطالبة باحترام مبدأ "البراءة أولا" ما لم يثبت ما ينقضها، وبمراعاة وضعه الصحي الذي تدهور بسبب ظروف الاحتجاز القاسية.
  

المصدر : ليبيراسيون