لوفيغارو: التعليم غير المختلط مفيد للبنات

كوليت: في سياق غير مختلط، تطوّر الفتيات تقديرا أكبر لذواتهن (لوفيغارو)
كوليت: في سياق غير مختلط، تطوّر الفتيات تقديرا أكبر لذواتهن (لوفيغارو)
ازداد الإقبال في السنوات الأخيرة بفرنسا على المدارس غير المختلطة بعد أن تبيّن أن لها آثارا إيجابية على أداء البنات خصوصا في مدة المراهقة.

ولتأكيد هذه الفرضية، ذكرت صحيفة لوفيغارو في بداية تقرير لها حول الموضوع أن أكثر ثلاث ثانويات في فرنسا يحصل طلابها على تقدير ممتاز في شهادة الثانوية العلمية هي ثانويات فرانكلين وهي مختلطة، وتليها كل من ثانوية البنات الخاصة في دانيلو بريل مالميزون، ثم ثانوية البنات العامة "جوقة الشرف".

وتقول باسكلين داراس، مديرة إحدى الإعداديات الخاصة بالبنات، إن إعداديتها التي افتتحت عام 2012 نجحت بشكل ملفت إذ إنها تستقبل خمسة إلى ستة ملفات لكل مقعد متوفر، وتضيف أنه "ﻋﺎدةً ﻣﺎ تجلب اﻟﻌﺎﺋﻼت بناتها من المدارس المختلطة بسبب الارتباك الذي يسببه لهن وجود ذكور في الصفوف"، على حد تعبيرها.

وترى الباحثة في التربية والأجناس بجامعة جنيف إيزابيل كوليت أن "الفتيات في السياق غير المختلط تنمين تقديرًا ذاتيًا أعلى لأنفسهن".

وتضيف أن معسكر المدافعين عن عدم الاختلاط، يبرر التقليديون فيه رأيهم بالطبيعة البيولوجية المختلفة لكلا الجنسين والأدوار الاجتماعية التي تؤهلها تلك الطبيعة لكل منهما، في حين تحذر الناشطات المكافحات عن الإناث، في أميركا مثلا، من أن الفضاء المختلط مجال خصب للقوالب النمطية الأكثر عنفا.

توجد بفرنسا 125 مؤسسة غير مختلطة يزاول فيها 35 ألف طالب دراستهم، من بينها 63 مؤسسة كاثوليكية و23 يهودية و6 مؤسسات إسلامية

وتشرح الباحثة ما ذهبت إليه بقولها "في سياق غير مختلط، تطوّر الفتيات تقديرا أكبر لذواتهن، وهو ما من شأنه أن يشجعهن على التجرؤ على اقتحام مجال الدراسات العلمية، فالذكور مثلا لا يترددون في التقدم لمثل هذه المجالات حتى لو كانت نتائجهم متوسطة، أما الإناث فإنهن كثيرا ما يحجمن عنها لاعتقادهن أنهن يحتجن لنتائج ممتازة".

مقاربات مختلفة
ويرى الفيلسوف السويسري جان دفيد بونسي أن علينا أن ندرس المادة نفسها للذكور والإناث ولكن بمقاربتين مختلفتين، ويضرب مثالا على ذلك الثورة الفرنسية، إذ يرى في كتاب له سيصدر في أكتوبر/تشرين الأول القادم، أن الأفضل بالنسبة للذكور هو أن يبدأ الحديث عن هذه الثورة بإحدى المعارك التي شهدتها بينما ينبغي البدء للإناث بالمجاعة التي وقعت آنذاك.

وكانت فرنسا قد أقرت في سبعينيات القرن الماضي قانون "هابي" الذي يقضي بتعميم اختلاط الجنسين في المدارس الفرنسية، وهو ما أرجعته الباحثة كوليت إلى أسباب مالية وعملية وليست تربوية، لذلك قررنا الاختلاط دون أن ندرس عواقب ذلك، على حد تعبيرها.

وتوجد بفرنسا 125 مؤسسة غير مختلطة يزاول فيها 35 ألف طالب دراستهم، من بينها 63 مؤسسة كاثوليكية و23 يهودية و6 مؤسسات إسلامية.

المصدر : لوفيغارو