قمة ترامب وكيم.. أين يجلسان وماذا يأكلان ومن يدفع؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الجزيرة)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الجزيرة)
وأخيرا يبدو أن القمة الأميركية الكورية الشمالية ستتخذ من سنغافورة مكانا لاجتماعها، بل يمكن القول إنها صارت مؤكدة من حيث الزمان والمكان، لكن تفاصيل دقيقة ولوجستية وأمنية لا تزال قيد البحث بين الوفود التي تقوم بالاستعدادات، فما الذي يجري في هذا السياق؟

في هذاالإطار، يقول الكاتب موتوكو ريتش في مقال تحليلي بصحيفة واشنطن بوست الأميركية إنه قد يبدو للوهلة الأولى وكأن كل ما تحتاجه القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون حقا، هو غرفة تحتوي على طاولة وبعض الكراسي.

بيد أن الواقع هو أن التخطيط لهذه القمة المزمع إجراؤها في 12 من الشهر الجاري في سنغافورة لمناقشة مستقبل كوريا الشمالية النووي، سيتطلب تقرير تفاصيل لا حصر لها بحيث تشمل حتى أدق الأمور، فهي قمة غالبا ما ستكون عبر مفاوضات دبلوماسية صعبة.

مشهد جوي لمنطقة الأعمال في سنغافورة منتصف 2018 (رويترز)

وفود وإعدادات
ويقول إنه حتى قبل أن يعلن ترامب الجمعة الماضي عن أن اجتماع القمة قد عاد بعد أن سبق إلغاؤه، فقد وصلت وفود من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى سنغافورة الأسبوع الماضي، وذلك للإعداد لها ووضع اللوجستيات المناسبة لها.

وسيتفاوض الوفدان على كل شيء، بدءا من موقع الاجتماع إلى الجانب من الطاولة الذي سيجلس فيه كل من الزعيمين، ومن سيُسمح له بالحضور معها، وعدد الوجبات وأوقات الراحة وما يجب تقديمه لهما -آخذين في الحسبان أن ترامب لا يشرب الخمر- والهدايا التي يمكن تبادلها وما سيتحمله كل فريق من نفقات هذا اللقاء.

ويضيف الكاتب أن الأولوية القصوى لكلا الجانبين هي الأمن، موضحا أن سنغافورة ستتحمل المسؤولية عن ضمان الأمن على الطرق والمرافق العامة الأخرى بوصفها البلد المضيف، لكن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية ستشرفان على سلامة القادة.

ويشير إلى أن فيلقا من موظفي الخدمة السرية عادة ما يرافق الرئيس الأميركي عند قيامه برحلة دولية، وذلك بالإضافة إلى سيارات ليموزين ومروحيات وعربات حماية أخرى؛ بيد أن خبرة الزعيم كيم تعد قليلة في السفر إلى الخارج كقائد، حيث ستكون سنغافورة هي أبعد مسافة يسافر فيها منذ وصوله إلى السلطة في 2011.

قوارب سياحية في سنغافورة (رويترز)

دولة ثالثة
ويقول إن من غير المعتاد أن يعقد زعيمان اجتماع قمة في دولة ثالثة ما لم يكونا قد التقيا على هامش اجتماع دولي.

وينسب لدبلوماسي مخضرم القول إنه سيكون لترامب اليد العليا عندما يكون المكان هو سنغافورة.

ويقول الدبلوماسي السابق في وزارة الخارجية الأميركية إيفانز جيه آر ريفير المتخصص في شرق آسيا إن من المحتمل أن يشعر كيم بعدم الارتياح كلما ابتعد عن شبه الجزيرة الكورية، وإن هذه قد تكون ميزة في صالح ترامب.

ويشير الكاتب إلى أن المسؤولين لم يعلنوا بعد عن مكان انعقاد الاجتماع التاريخي في سنغافورة، بيد أن فندق "شانغري-لا" كان يفضله الرؤساء الأميركيون السابقون كمكان للإقامة، في حين اقترح مسؤول سنغافوري سابق أن من المرجح أن يعقد الاجتماع في منتجع جزيرة سينتوسا، قبالة الطرف الجنوبي من سنغافورة.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست