صحيفة: السيسي يبدأ رئاسته الثانية وسط استياء شعبي

السيسي يؤدي اليمين رئيسا للبلاد لولاية رئاسية ثانية (الأوروبية)
السيسي يؤدي اليمين رئيسا للبلاد لولاية رئاسية ثانية (الأوروبية)
يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولايته الرئاسية الثانية وسط قمع للمعارضة واستياء شعبي إزاء غلاء الأسعار.

في هذا الإطار، يقول الكاتب جاريد مالسين في تقرير بصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إنه ليس لدى المصريين سوى عدد قليل من المنافذ للتعبير عن إحباطهم وسط حملة قمع واسعة النطاق ضد المعارضة.

ويشكل استياء الطبقة العاملة والتوترات السياسية تحديات صعبة أمام السيسي الذي يبدأ ولايته الثانية بعد انتخابات أحادية الجانب.

وألقت قوات الأمن القبض الشهر الماضي على مجموعة من النقاد البارزين لحكومة السيسي، وأخمدت احتجاجات ضد زيادة أسعار تذاكر مترو القاهرة، الذي يعتبر بمثابة حبل نجاة للطبقة العاملة في العاصمة المزدحمة.


شرطة ورجال أمن سريون يعتقلون أحد المتظاهرين في القاهرة مطلع العام الماضي (الأوروبية)

قبضة السيسي
ويقول الكاتب إن قبضة السيسي على السلطة ليست موضع شك، بيد أنه يواجه أسئلة إزاء جدوى سياساته التي يتمثل بعضها في استمراره في زيادة الضغط وخفض الميزانيات.

وجاء الجنرال السابق إلى السلطة بعد قيادته الجيش للإطاحة بالرئيس المصري الإسلامي المنتخب محمد مرسي في 2013.

وعودة إلى غضب الشارع، فيقول زعيم حزب الدستور المصري خالد داود -الذي سبق أن أيد استيلاء الجيش على السلطة لكنه أصبح الآن معارضا للسيسي- إنه لا أحد يمكنه السيطرة على غضب الشعب المصري في حال الضغط عليه فيما يتعلق بدخله واحتياجاته الأساسية.

وسبق للسيسي الذي أصبح رئيسا للبلاد في 2014 أن وعد بالاستقرار وبمستقبل اقتصادي أفضل، بيد أن حكومته قامت منذ ذلك الحين بسجن الآلاف سعيا إلى قمع الاضطرابات السياسية التي أعقبت ثورة 2011 التي أنهت ما يقرب من 30 عاما من حكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وساعدت في تحفيز الثورة في العالم العربي.


استياء وسخط
ويمضي الكاتب في الحديث بإسهاب عن تفاصيل الظروف القاسية والمعاناة التي يمر بها الشعب المصري، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي، كما يتحدث عن ضغوط البنك الدولي وآثارها على البلاد.

ويقول المواطن المصري الفني الشاب كيرلس ملاك (28 عاما) إن الناس مستاؤون لأن كل شيء أصبح مكلفا، وليس لمجرد ارتفاع أسعار تذاكر المترو، مضيفا أنه إذا استمر الضغط في التزايد فإن الناس لن يقبلوا به.

ومن المتوقع أن ترفع الحكومة الشهر القادم مرة أخرى سعر الوقود بنسبة 60% والكهرباء بنسبة 55%، وفقا لشركة أبحاث كابيتال إيكونوميكس.

وكان السخط الاقتصادي إحدى سمات السنوات التي سبقت ثورة 2011، فضلا عن تصاعد الاحتجاجات بما في ذلك إضراب عام منظم في 2008 بسبب الأجور المنخفضة وارتفاع تكاليف الغذاء، مما أدى إلى صدام مميت بين الشرطة والمتظاهرين.

ويقول عبد الحميد مكاوي الباحث الاقتصادي في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية -وهي مجموعة مراقبة رائدة- إن هناك غضبا، بيد أنه لا يمكن قياس هذا الغضب لأن الناس لا يستطيعون التعبير عنه.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال