أميركا تتجاهل باب المندب الممر الأخطر بالعالم

حاملة طائرات وسفينة أميركية حربية مزودة بصواريخ كروز الموجهة تعبران باب المندب في ديسمبر/كانون الأول 2012 (رويترز)
حاملة طائرات وسفينة أميركية حربية مزودة بصواريخ كروز الموجهة تعبران باب المندب في ديسمبر/كانون الأول 2012 (رويترز)

قال موقع ناشونال إنترست الأميركي إن واشنطن تتجاهل باب المندب الذي يُعتبر الممر المائي الأهم والأخطر بالعالم -حيث تمر به 4.7 ملايين برميل من النفط يوميا- والذي تحيط به المخاطر من اليمن وجيبوتي.

وأوضح الموقع في مقال للكاتب لوكي كوفي مدير مركز أليسون التابع لمؤسسة هيرتدج الأميركية أن قليلا من الأميركيين -نسبيا- يعلمون أن هناك حربا أهلية في اليمن، وأقل منهم يعلمون أين يوجد باب المندب أو لماذا يؤثر مصيره في حياتهم.

ومضى يقول إن مضيق باب المندب هو ممر مائي إستراتيجي يقع بين اليمن وجيبوتي، ويربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويبلغ عرضه في أضيق جزء منه 18 ميلا، والصادرات من الخليج وآسيا لا بد لها أن تمر عبره قبل أن تذهب إلى قناة السويس. وفوق ذلك هو أخطر مضيق والأكثر تنازعا عليه من الناحية الجيوسياسية.

صراع دائم يحيط به
فالحرب الأهلية في اليمن والنزاع الحدودي بين إثيوبيا وإريتريا يعنيان أن صراعا دائما يحيط بباب المندب. ونفذت أميركا وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية عمليات لمكافحة الإرهاب والقرصنة في المنطقة، كما أن لأميركا، والصين، وألمانيا، وفرنسا، وقطر، والإمارات، والسعودية، واليابان، وإيطاليا؛ شكل من الوجود العسكري بالقرب من باب المندب في جيبوتي.

واليمن وجيبوتي اللذان يطلان على هذا المضيق من النادر استقرار الوضع الأمني أو السياسي فيهما. وللصين في جيبوتي وجود عسكري كبير يهدد مباشرة العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، إذ إنها اُتهمت بالتسبب في عمى المقاتلات الأميركية التي تعمل بالقرب من جيبوتي بأشعة الليزر.

وفي وقت سابق هذا العام، أنهى الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيله بشكل مفاجئ عقدا مع شركة موانئ دبي العالمية، وهي أكبر مشغلي الموانئ عالميا، كما أمم محطة دورالي للحاويات، وأعرب نواب بالبرلمان الجيبوتي مؤخرا عن مخاوفهم من أن تأميم الميناء تم بهدف إهدائه للصين.

الصين والغرب بجيبوتي
وقال قائد القوات الفرنسية في أفريقيا الجنرال توماس والدهاوسر إذا وضعت الصين قيودا على استخدام الميناء، فإن ذلك سيؤثر سلبا على عمليات تزويد قاعدة لومونير العسكرية هناك بالوقود وقدرة سفن الأسطول الفرنسي على التزود بالوقود في جيبوتي.

وإذا كانت الأوضاع سيئة لباب المندب على ضفته الغربية، فإنها ليست أفضل حالا في الضفة الشرقية باليمن؛ فاليمن موطن أسامة بن لادن وأحد المعاقل الرئيسية لتنظيمي القاعدة والدولة بشبه الجزيرة العربية، كما أن اليمن دولة فاشلة تعيش حربا أهلية عنيفة، بالإضافة إلى أن تدخل إيران فيها يجعل وضعها أكثر خطورة على أميركا وغيرها.

والتهديد للملاحة بباب المندب من قبل اليمن أمر لا جدال فيه، ففي 2016 أطلق الحوثيون صاروخا على سفينة حربية أميركية بالقرب من المضيق، كما أنهم زرعوا الألغام على طول الساحل اليمني في البحر الأحمر، واستخدموا قاربا مشحونا بالمتفجرات يُقاد "بالريموت كنترول" في هجوم فاشل على ميناء المخا اليمني العام الماضي، بالإضافة إلى تدميرهم ناقلة نفط سعودية في أبريل/نيسان الماضي وغير ذلك من الهجمات.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة