الغارديان: دبي أبرز مكان في العالم لغسيل الأموال

منطقة الجميرا في دبي (رويترز)
منطقة الجميرا في دبي (رويترز)

قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن دبي تخطت جزيرة كوستا ديل كرايم الإسبانية المعروفة بأنها أسوأ مكان في العالم لغسيل الأموال، مشيرة إلى أن بريطانيين كلفوا الخزينة البريطانية خسارة مليارات الجنيهات الإسترلينية.

وذكرت الصحيفة أن محققين بريطانيين يدرسون معلومات مسربة للعقارات في دبي تبين أن بريطانيين استخدموا دبي لإخفاء 16.5 مليار جنيه إسترليني كضرائب للمملكة المتحدة ما بين عامي 2005 و2016.

وأوضح رود ستون مساعد مدير وحدة التنسيق الوطنية للإيرادات والجمارك الخاصة بالجريمة المنظمة، أن المحتالين كانوا يودعون البضائع عبر دبي عام 2005 لشل قدرة سلطات الضرائب على معرفة تحركات البضائع.

وأشار ستون إلى أن هؤلاء المحتلين استخدموا بنوك دبي لتحاشي اتهامهم بغسيل الأموال في المملكة المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن مشروع الإبلاغ عن الفساد والجريمة المنظمة -وهي هيئة دولية للتحقيق- حصلت على بيانات لعقارات دبي في الفترة ما بين 2014 و2016، وكشفت أن مصطفى الحساني عمل بين دبي ولندن.

وبحسب التحقيق فإن الحساني -الذي يعمل في تجارة الهواتف الخلوية بالجملة، ومغرم بالسيارات الفارهة- مدين بمبالغ طائلة، حيث امتلك عقارات تصل قيمتها إلى 2.5 مليون جنيه.

كما أن شقيقه الأصغر حيدر الذي تسعى وحدة التنسيق الوطنية للإيرادات والجمارك الخاصة بالجريمة المنظمة لملاحقته والحصول على ملايين الجنيهات منه كأضرار، اشترى هو الآخر عقارا بدبي.

ووجدت "كشف التمويل" -وهي وحدة تحقيق صحفي استقصائي- أن أحد المحتالين المتهمين باستخدام شركات في المملكة المتحدة وجزر العذراء البريطانية لتحاشي الضرائب، كان يملك على الأقل ثلاثة عقارات في دبي.

ومن بين المتهمين محسن سلايا من بريستون الذي اعتقل في ألمانيا لثلاثة سنوات وثلاثة أشهر بسبب التهرب الضريبي المرتبط بسوق الكربون الأوروبي.

وجاء في لائحة اتهام سلايا عام 2016 أنه كان جزءا من الاحتيال بمحاولته التهرب الضريبي بقيمة 125 مليون جنيه إسترليني تعود إلى ألمانيا ضمن استرداد الضرائب عبر شركة في دبي.

وتوضح الغارديان أن ما يجري هو أن الشركة البريطانية تستورد سلعا ذات قيمة عالية معفية من الضرائب، وتبيعها لأخرى في المملكة المتحدة بضرائب إضافية، وتقوم الشركة المستوردة بجمع الضرائب دون أن تدفعها للسلطات.

المصدر : غارديان