شركات سعودية متورطة باحتيال مالي بلغ 126 مليار دولار

Saudis stand around vehicles that belonged to Maan al-Sanea and his Saad Group that were being auctioned off by Saudi authorities in March. Mr Sanea has been locked in multibillion dollar dispute with Ahmad Hamad al-Gosaibi & Brothers © Reuters
سعوديون يتجمعون حول سيارات تتبع لمعن الصانع ومجموعته في مزاد نظمته السلطات السعودية في مارس/آذار الماضي (رويترز)

أوردت صحيفة فايننشال تايمز أن مجموعتي أعمال سعوديتين متورطتان في واحدة من أكبر عمليات الاحتيال المالي في التاريخ، إذ بلغ حجم الأموال محل الاحتيال 126 مليار دولار.

وأوضحت أن محكمة بجزر كايمان حكمت في قضية نزاع مالي بين مجموعة شركات أهاب ومجموعة سعد السعوديتين المتورطتين فيما وصفته بأحد أكبر "مشروعات بونزي في التاريخ".

وصدر الحكم بعد حوالي عشر سنوات من رفع دعوى من مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه (مجموعة أهاب)، وهي من أثرى العائلات السعودية، ضد معن الصانع مالك "مجموعة سعد" الذي كان في فترة ما من أقوى المستثمرين في السعودية.

ورفضت المحكمة دعوى أهاب بأن الصانع احتال على المجموعة ولم يسدد ديونا لها تبلغ مليارات الدولارات، وحكمت بأن مجموعة أهاب دخلت عمدا في "مشروع بونزي" مع الصانع حصلت من ورائه على حوالي 126 مليار دولار في شكل قروض من أكثر من مئة بنك، نتجت عنها إيرادات مالية بلغت 330 مليار دولار خلال العقد الماضي. وأصبح كل من الطرفين يلقي بالمسؤولية على الآخر في انهيار أعماله.

وكانت مجموعة أهاب قد طالبت بتعويض بلغ أربعة مليارات دولار من الصانع، وهو كويتي متزوج من إحدى كريمات أسرة القصيبي عام 1980.

وورد بحيثيات الحكم الذي جاء في 1348 صفحة أن مجموعة أهاب وشركاءها كانوا يعلمون بالاقتراض غير القانوني ووافقوا عليه وتستروا على دورهم فيه لدى البنوك المقرضة منذ 2009 ورفضوا الكشف عن الحقائق وقدموا معلومات خاطئة حتى نهاية القضية.

وقالت فايننشال تايمز إن انهيار مجموعتي الصانع وأهاب كان من أكبر حالات الفشل للشركات في الخليج عقب الأزمة المالية في الغرب 2009/2008، وأثارت الدعاوى والدعاوى المضادة القلق حول حوكمة الشركات بالشرق الأوسط، حيث تستطيع الشركات التجارية الأسرية التي لا تتصف بالشفافية الاقتراض بسبب سمعتها فقط.

يُشار إلى أن مشروعات بونزي هي عمليات احتيال على المستثمرين حيث يقدم المحتال تقارير كاذبة يجتذب بها المستثمرين الجدد لأخذ أموالهم والدفع للمستثمرين القدامى لديه بفوائد عالية، بدلا من الأنشطة التجارية أو المالية العادية.

المصدر : فايننشال تايمز

حول هذه القصة

FILE- In this Monday, Oct. 6, 2003 file photo, Saudi Arabian capital Riyadh with the 'Kingdom Tower' photographed through a window of the 'Al-Faislia Tower' in the Saudi Arabian capital Riyadh. Saudi Arabia’s stock exchange has opened up to direct foreign investment for the first time. The decision to open up the Tadawul stock exchange on Monday comes at a crucial time for Saudi Arabia, whose revenue has taken a hit from the plunge in oil prices over the past year. The kingdom is the world’s largest exporter of crude. (AP Photo/Markus Schreiber, File)

اعتمدت السعودية برنامجا لتطوير قطاعها المالي وهو المكون الرئيسي لرؤية 2030، ويهدف إلى جعل هذا القطاع متنوعا وفاعلا لدعم تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار.

Published On 10/5/2018
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة