التجربة الإيطالية.. هل تنقذ ترامب والجمهوريين؟

بانون يتحدث في مهرجان بحملة انتخابية لأحد المرشحين الجمهوريين للكونغرس بألاباما(رويترز)
بانون يتحدث في مهرجان بحملة انتخابية لأحد المرشحين الجمهوريين للكونغرس بألاباما(رويترز)

يواجه الجمهوريون في أميركا احتمال سيئ في انتخابات الكونغرس النصفية، لكن ستيف بانون المستشار السابق للأمن القومي الأميركي يقول إنه ليس بالضرورة أن تتحقق التوقعات السيئة، وإن لديه فكرة ذكية لإنقاذ الجمهوريين وترامب.

هذا ما قاله الكاتب فريد زكريا بمقال له بصحيفة واشنطن بوست أشار فيه إلى أن بانون قال له إذا استمر الجمهوريون على نهجهم الحالي فسيفقدون 40 مقعدا بمجلس النواب وسيحاكم ترامب ويبعد من الرئاسة.

وقدم بانون بديلا وصفه الكاتب بأنه ذكي وأنه إستراتيجية يبدو أن ترامب نفسه قد فهمها بحدسه.

يتعلم من الإيطاليين
وبانون موجود حاليا في روما ليتعلم من تجربة التحالف الغريب بين الشعبويين والوطنيين الذين فازوا معا بنصف عدد مقاعد البرلمان وشكلوا حكومة.

ويرى بانون أن الشكل الإيطالي للتحالفات الذي يجمع بين اليمين واليسار، المسنون والشباب، يجب أن يكون في الولايات المتحدة، ويقول إن أوروبا تتقدم على أميركا بعام كامل.

وتتلخص فكرة بانون في أن الجمع بين جزء من مؤيدي المرشح السابق للرئاسة بيرني ساندرس وحركة ترامب سيشكل قوة سياسية مهيمنة في المشهد السياسي الأميركي.

قوة مهيمنة
ويركز بانون كثيرا على قضية الهجرة لتشكيل القوة السياسية المهيمنة، لأنها تمس عواطف الناس وعقولهم، ويعتقد أن حركة ترامب يمكنها اجتذاب ثلث عدد مؤيدي ساندرس الذين يرون أن التجارة والهجرة خلقتا منافسة غير عادلة على الوظائف خاصة بالنسبة للعمال السود واللاتينيين.

ويحث بانون الجمهوريين على التحدث مباشرة إلى الفئات المذكورة وإقناعها بأن أوضاعها لن تتحسن إلا إذا توقف سيل المهاجرين ذوي التعليم التقني العالي من شرق وجنوب آسيا.

ورغم أن الكاتب يقول إن هذه الفكرة خاطئة فإنه يصفها بالذكية، لأن السود واللاتينيين رغم أنهم لا ينافسون على الوظائف التي تحتاج لمهارات عالية مثل التي يحصل عليها القادمون من شرق وجنوب آسيا، فإنهم مقتنعون بأن الهجرة تسلبهم وظائفهم.

حرمان أميركا
وقال أيضا إن النتيجة المرجحة لوقف الهجرة من المناطق المذكورة هي حرمان أميركا من العقول المهاجرة الذكية وذهابها إلى كندا وبريطانيا وأستراليا لتبدأ إنشاء شركات ناجحة هناك، مشيرا إلى أن ثمة مؤشرات كافية على أن هذا التوجه قد بدأ بالفعل.

ومضى الكاتب يقول إن الحزب الديمقراطي يتبنى مواقف بشأن الهجرة تخالف القانون أحيانا باعتباره حزبا مهتما بالأعراق والهوية والتعدد الثقافي أكثر من حكم القانون.

وأشار إلى أن ترامب، الذي وصفه بأنه يفكر بغريزته، قد التقط الفكرة قبل أن يصرح بها بانون، إذ بدأ بالفعل حملته للانتخابات النصفية التي تجري في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بشتمه الشهر الماضي المهاجرين ووصفهم بالحيوانات وتلميحه إلى أن الرياضيين الذين يحتجون بصمت على عنف الشرطة ضد السود يجب أن يغادروا أميركا.

المصدر : واشنطن بوست