إقرار قوانين لحماية البيانات الشخصية لمستخدمي الإنترنت

أحد بنود القانون ينص على عدم جمع البيانات وتخزينها إلا لأغراض محددة وبعد الموافقة الصريحة من المستخدم (رويترز)
أحد بنود القانون ينص على عدم جمع البيانات وتخزينها إلا لأغراض محددة وبعد الموافقة الصريحة من المستخدم (رويترز)

أقرت ولاية فيرمونت الأميركية والاتحاد الأوروبي قوانين لحماية بيانات الأشخاص، تسلط الضوء على الكيفية التي تعمل بها شركات السمسرة والطرق التي تجمع بها هذه البيانات وكيفية جنيها الأرباح منها.

وذكرت صحيفة غارديان في مقال أن القانون الذي أقرته ولاية فيرمونت، وهي الولاية الوحيدة في الولايات المتحدة التي اتخذت هذه الخطوة، ينص على أن تقوم هذه الشركات بالتسجيل سنويا، الأمر الذي يعطي الناس فكرة عن الشركات التي تعمل في هذا المجال.

كما يلزم القانون هذه الشركات بالكشف عن الخيارات التي تقدمها للأشخاص لسحب بياناتهم، بالإضافة إلى عدد الاختراقات الأمنية التي تعرضت لها كل عام وعدد الأشخاص الذين تأثروا بهذه الاختراقات.

ضوابط معتدلة
وقال الكاتب بروس شناير إن هذه الضوابط معتدلة. فقد كانت النسخ الأولى من مشروع القانون تحتوي على مادة تلزم الشركات بالكشف عن عدد الأشخاص الذين تخزن بياناتهم بقواعد بياناتها وطبيعة هذه البيانات ومصدرها.

ومن الممكن مستقبلا أن ينص قانون أشمل على السماح للأفراد بطلب معرفة البيانات التي جمعت عنهم بالضبط وبتصحيحها وإلغائها، لكن ما حدث حتى الآن هو مجرد بداية في وجه المعارضة القوية من الشركات.

أما قانون الاتحاد الأوروبي الذي بدأ سريانه في 25 مايو/أيار الماضي، فيقول الكاتب إن القانون أعقد مما يمكن توضيحه في مقال، لكن أحد البنود ينص على عدم جمع أي بيانات وتخزينها إلا لأغراض محددة وبعد الموافقة الصريحة من المستخدم.

أخذ موافقة المستخدم
ويمضي الكاتب ليقول إن القانون الأوروبي يمكّن المستخدمين من معرفة الجهة التي تجمع بيانات عنهم وطبيعة هذه البيانات والغرض من الجمع، لأن الشركات التي تجمع ملزمة بالقانون أن تطلب من المستخدمين أخذ بياناتهم الشخصية.

وعلق شناير بأنه ورغم أن هذا القانون لا يسري إلا على المواطنين الأوروبيين والمقيمين بأوروبا، فإن الجميع سيستفيدون من متطلبات الكشف هذه، لأنها ستوضح للجميع الكيفية التي تجني بها هذه الشركات الأرباح من بياناتهم.

وأشار إلى أن هذا القانون قد بدأ يأتي أكله لجميع الناس في العالم. فقد تسلم الجميع خلال الأسبوعين الماضيين كثيرا من رسائل البريد الإلكتروني من شركات تحتفظ بعناوينهم لديها. وتوقع أن تكشف المزيد من الشركات خلال الأسابيع والأشهر المقبلة عما تفعله ببياناتنا.

وأورد مثالا واحدا بشركة "باي بال" التي نشرت قائمة تضم 600 شركة تتبادل معها بيانات المستخدمين الشخصية وذلك استعدادا للعمل وفقا للقانون الأوروبي الجديد.   

يُذكر أن التقديرات ذات المصداقية تشير إلى أن عدد شركات السمسرة التي تجمع بيانات عن الأميركيين فقط يبلغ ما بين 2500 إلى 4000 شركة.

المصدر : غارديان