حملة ترامب.. حينما تلتقي السعودية وإسرائيل والإمارات

هل تدخل ابن سلمان وابن زايد في الانتخابات الأميركية لصالح ترامب؟ (الأوروبية)
هل تدخل ابن سلمان وابن زايد في الانتخابات الأميركية لصالح ترامب؟ (الأوروبية)
يبدو أن احتمال تورط روسيا في الانتخابات الأميركية لعام 2016 ليس وحيدا، فهناك قضية قوية تتعلق بفريق حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تواطأ مع السعودية وإسرائيل والإمارات.

في هذا الإطار، يبدأ الكاتب جيريمي سكاهيل مقاله في موقع "ذي إنترسبت" الأميركي فيقول إن ترامب احتضن كلا من الفساد الرسمي والقانوني ومختلف أصناف الفساد الفردي القديم وأشكاله المختلفة.

ويتساءل: هل تآمر ترامب مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وروسيا للتأثير على انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2016؟

ويجيب بأن هذا أمر ممكن بالتأكيد، ويمضي في الإجابة ويتساءل: "هل سنرى دليلا ملموسا على ذلك، دليلا من النوع الذي يصمد أمام المحكمة؟"، ويضيف أن هذا أيضا أمر ممكن.

تقرير مدمر
ويقول سكاهيل إنه من المعقول أيضا أن يُصدر المحقق الخاص روبرت مولر تقريرا عاما قد يكون ضارا بترامب إن لم يكن مدمرا له.

ويضيف أن مولر -لسبب ما- لم يقرر أن يفعل، أو أنه بسبب تأثير ترامب على وزارة العدل، لا يمكنه اتخاذ إجراء جنائي.

ويستدرك الكاتب بأنه من الخطأ بمكان إبقاء كل التركيز على روسيا في هذا السياق.

ويقول "نحن نعلم أن فريق ترامب تواطأ مع إسرائيل، ونعرف أنه تواطأ مع السعودية، ونعرف أنه تواطأ مع الإمارات".

ويشير إلى أنه كان هناك الكثير من النقاش بشأن الاجتماعات السرية خلال حملة 2016 التي احتضنها برج ترامب مع مختلف أعضاء الدائرة الداخلية لترامب ومع أفراد عائلته.

برج ترامب
ويضيف "لقد علمنا مؤخرا بشيء آخر" وهو الذي يتمثل في اجتماع جرى يوم 3 أغسطس/آب 2016، ورتّبه مؤسس شركة "بلاك ووتر" إريك برينس، شقيق وزير التعليم الأميركي بيتسي ديفوس.

وكان برينس يعمل كمستشار بالظل، ليس فقط لحملة ترامب، ولكن أيضا لإدارته، بل كان أيضا الرجل الذي حث ترامب على تبني خصخصة الحرب في أفغانستان، وشارك في طرح فكرة تبني قوة مخابرات خاصة يمكنها التحايل على الدولة العميقة.

ويشير الكاتب إلى أن أميرا ووالدته أيضا كانا مموليْن رئيسيين لحملة ترامب الانتخابية.

بلاك ووتر
وأثار هذا الاجتماع الذي كشفت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" لأول مرة أسئلة خطيرة من العديد من وسائل الإعلام وبعض أعضاء الكونغرس الأميركي، وذلك بشأن ما إذا كان برينس أقدم على الإدلاء بشهادة زور أمام لجنة المخابرات بمجلس النواب، وذلك عندما نفى أي دور له في حملة ترامب، وكذلك عندما قلل من أهمية اجتماعه مع رجل أعمال روسي قوي في جزر سيشل كممثل سري لترامب في يناير/كانون الثاني 2017.

ويشير الكاتب إلى أن جورج نادر مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد الذي سبق أن عمل لدى شركة بلاك ووتر، والذي لديه علاقات وثيقة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان؛ كان حاضرا في هذا الاجتماع الذي حضره أيضا الإسرائيلي جويل زامل الذي يملك شركة متخصصة في الإعلام الاجتماعي، يعمل فيها عدد من ضباط المخابرات الإسرائيلية السابقين.

ويشير إلى أن هذه المجموعة التقت في برج ترامب مع دونالد ترامب الابن بهدف "تقديم المساعدة في المقام الأول لفريق ترامب للفوز بالانتخابات الرئاسية".

وكان نادر يعرض تقديم المساعدة من الحكام السعوديين والإماراتيين، بينما كان الإسرائيلي زامل هناك لتقديم معلومات مضللة وخدمات دعائية للمساعدة في هذا الجهد.

كراهية إيران
وبحسب ما ورد في التحقيقات التي يجريها المحقق مولر، فإنه يقال إن نادر الآن يتعاون مع المحققين، حيث خضع لعدة استجوابات مع فريق مولر، كما ظهر أمام هيئة المحلفين الكبرى.

ويقول الكاتب إن هناك رابطا واحدا رئيسيا مشتركا يمر عبر جداول أعمال جميع المشاركين في اجتماع برج ترامب، وهو رابط لم يحظ باهتمام كبير.

ويتمثل هذا الرابط في أن حضور الاجتماع يشتركون في الكراهية ضد إيران وفي رغبتهم في تغيير النظام.

ويشير الكاتب إلى فيديو يشرح سياق هذا الاجتماع والأسئلة التي يطرحها حول فريق ترامب والتواطؤ مع اللاعبين الأجانب، كما يضم مقتطفات من تسجيل سري عام 2010 لأمير يطرح فكرة لمهاجمة إيران باستخدام المرتزقة والمتعاقدين الخاصين.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية