لا عاهرات، لا متسولون، ولا كلاب.. إنه كأس العالم

A woman talks to police officers in riot gear blocking an area during a opposition protest rally ahead of President Vladimir Putin's inauguration ceremony, in Moscow, Russia May 5, 2018. REUTERS/Tatyana Makeyeva
روسية تتحدث لشرطة مكافحة الشغب أثناء احتجاج قبيل تدشين بوتين مهرجانا يتعلق بكأس العالم في مايو/أيار الماضي (رويترز)
يبدو أن التاريخ يعيد نفسه بعد 38 عاما في روسيا التي تستعد لاستضافة مناسبة رياضية عالية التسييس، في مناخ يسوده انعدام الثقة مرة أخرى.

ورد ذلك في تقرير لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، مشيرة إلى أنه في العام 1980 كان الغزو السوفياتي لأفغانستان وقمع المنشقين يسببان قلقا للجميع، واليوم تقوم بنفس الدور حروب أخرى وحملات وتوترات داخلية. 

يُذكر أنه في أولمبياد ثمانينيات القرن الماضي في الاتحاد السوفياتي السابق، أمر قادة الدولة القلقون آنذاك بإبعاد أي مصدر محتمل "للخطر" من الشوارع الروسية.

وأُمر الآباء بإرسال أبنائهم إلى معسكرات الرواد "خوفا عليهم من الأمراض المعدية التي يحملها الأجانب"، وأرسل الطلاب إلى المزارع "خوفا من أن يلوث الفساد والسفه أرواحهم"، كما أُمر كبار المنشقين بالبقاء في منازلهم أو يتم احتجازهم في مصحات نفسية "خوفا من أن يجتذبوا انتباها لأنفسهم أكثر مما يجب".

العناصر غير المرغوبة
وقُتلت الكلاب الضالة آنذاك، وأُبعدت العاهرات والعناصر غير المرغوب فيها وكذا المتسولون مسافة 101 كلم من حدود المدينة التي ذهب إليها قليل من الأجانب.

واليوم، تتم نفس المعاملات في 12 مدينة روسية، لكن بمستوى أقل مما كانت عليه إبان فترة الاتحاد السوفياتي.

فقد نفذت السلطات حملة واسعة "للقتل الجماعي الرحيم" للكلاب الضالة تردد أنها كلفت الخزينة العامة أكثر من 130 مليون دولار. ورغم أن حملة مضادة جمعت مليوني توقيع على طلب لوقف قتل الكلاب، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يُعتبر محبا للكلاب نفسه، لم يحرك ساكنا.

المشجعون السكارى
كذلك، لم تستجب السلطات لالتماسات الطلاب لإبعاد مخيمات المشجعين "السكارى" عن جامعاتهم وداخلياتهم، علما بأن هناك مخيما كبيرا يتسع لـ15 ألف مشجع قد نُصب قرب المبنى الرئيسي لجامعة موسكو.

وفي مدينة يكاترنبيرغ -وهي المدينة الرابعة من حيث الحجم في روسيا- تم تفريغ داخليات جامعية بأكملها لتلبية احتياجات كأس العالم. كما استمر الآلاف من رجال الشرطة في تنفيذ حملة منذ مايو/أيار المنصرم للقبض على المتسولين والمشردين.

ويُنتظر أن تشهد أكبر مدينتين في البلاد -وهما سانت بطرسبورغ وموسكو- عمليات مماثلة ضد المتسولين والمشردين.

وتتوقع الفئات الأخرى من "العالم السفلي" إجراءات أشد، إذ تتعرض بائعات الهوى العاملات في القطاع الذي يُعتبر من بين أكبر القطاعات من حيث عدد العاملين والزبائن في روسيا؛ لضغوط بالتوقف عن ممارسة مهنتهن إلى حين انتهاء هذه المناسبة العالمية التي ترغب السلطات أن تبرز خلالها أفضل ما عند البلاد من قيم.   

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

The official mascot for the 2018 FIFA World Cup Russia, Zabivaka, is on display, with a tower of the Kremlin seen in the background, in central Moscow, Russia November 29, 2017. REUTERS/Sergei Karpukhin

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن كأس العالم المنوي إقامته الشهر القادم في روسيا “ممزوج” بدماء آلاف السوريين. يأتي ذلك بعد تقرير لهيومن رايتس ووتش يتحدث عن القمع والتمييز بروسيا.

Published On 21/5/2018
An aerial view shows the Saint Petersburg Stadium, which will host matches of the 2018 FIFA World Cup, in St. Petersburg, Russia May 19, 2018. Picture taken May 19, 2018. REUTERS/Anton Vaganov

تعتزم روسيا نشر أجهزة تشويش كالتي تستخدمها في سوريا وأوكرانيا لحماية ملاعب كأس العالم لكرة القدم من مخاطر اعتداءات بواسطة طائرات بدون طيار.

Published On 22/5/2018
Russian President Vladimir Putin arrives to take part in a rally to support his bid in the upcoming presidential election, at Luzhniki Stadium in Moscow, Russia March 3, 2018. Sputnik/Mikhail Klimentyev/Kremlin via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.

حثت منظمة هيومن رايتس ووتش قادة العالم على مقاطعة حفل الافتتاح والمباراة الافتتاحية لكأس العالم لكرة القدم في روسيا احتجاجا على دور روسيا بالصراع السوري.

Published On 22/5/2018
70th Cannes Film Festival - Closing ceremony - Cannes, France. 28/05/2017. Jury member Will Smith reacts on stage. REUTERS/Stephane Mahe

كشفت مجلة “بيلبورد” الأميركية أن المطرب الأميركي نيكي جام ومواطنه الممثل ويل سميث سيؤديان معا -رفقة المغنية الألبانية إيرا إستريفي- الأغنية الرسمية لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

Published On 23/5/2018
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة