هل عززت حرب سوريا سلطة حزب الله في لبنان؟

ميدان - حزب الله وإيران
الحرب في سوريا لعبت "دورا رئيسيا" في لمّ الصوت الشيعي حول حزب الله (رويترز)
إثر الانتخابات البرلمانية التي أجريت في لبنان، حافظت القوى التقليدية على هيمنتها على مفاصل العمل السياسي، وتحدث حزب الله عن تحقيق "انتصار كبير لخيار المقاومة" بعد أن حصد مع حليفه رئيس البرلمان نبيه بري معظم المقاعد العائدة للطائفة الشيعية. 
وتوقع الباحث الفرنسي والمتابع للشأن اللبناني أوريلي ظاهر أن يحصد الحزبان الشيعيان الرئيسيان –حزب الله وحركة أمل- والتيار الوطني الحر الموالي للرئيس اللبناني ميشال عون أغلبية المقاعد البرلمانية.
خلافات داخلية
في المقابل، سيخسر تحالف 14 آذار، خاصة تيار المستقبل بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري، وحلفاؤه من حزب القوات اللبنانية والكتائب مقاعد لهم، بشكل رئيسي بسبب الخلافات داخل التحالف. 
وبحسب الباحث، فقد سرعت أزمة 2017 حين أقدم سعد الحريري على الاستقالة بضغط سعودي من تصدع صف التحالف الذي بدأت بوادره تظهر حتى قبل الأزمة.
وبخصوص تدعيم حزب الله وجوده على الساحة السياسية اللبنانية، يرى ظاهر أن الحرب في سوريا التي ينظر لها في لبنان على أنها تهديد يستهدف بالأساس غير السنة من اللبنانيين لعبت دورا رئيسيا في تعزيز هذا الوجود، ولمّ الصوت الشيعي حول حزب الله، والمسيحيين حول ميشال عون.
سيناريو التوافق
ويؤكد الباحث أن حزب الله سيستمر نفوذه كما كان في السابق بالداخل اللبناني، مرجحا تكرار سيناريو التوافق بين مختلف القوى السياسية اللبنانية كما حدث في 2016، حيث ستتم -حسب رأيه- إعادة انتخاب سعد الحريري رئيسا للوزراء، مقابل مرونة أكبر من تيار المستقبل بشأن خيارات حزب الله الإقليمية.
المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية بلبنان تراجعا لتيار المستقبل، وتقدما لحزب القوات اللبنانية، مقابل احتفاظ حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وكتلة وليد جنبلاط بأوزانها، وأعلنت إيران احترامها للنتائج.

7/5/2018
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة