أسلوب حياة الأمهات يجني على صحة مواليدهن

مئات الأطفال الرضع يموتون كل عام في إنجلترا دون داع قاهر وبسبب أسلوب حياة أمهاتهم الذي يشمل التدخين وتناول الخمر والمخدرات، بالإضافة إلى كونهن مصابات بـالسمنة.

وأوضحت دراسة حديثة نشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا عنها أن باحثين من معهد "غريت أورموند ستريت" بجامعة "يونيفرستي كوليدج لندن" نفذوا دراسة مقارنة لوفيات الأطفال تحت سن الخامسة في إنجلترا والسويد المتقاربتين في مستويات التنمية الاقتصادية والرعاية الصحية، ووجدوا أن وفيات الأطفال في إنجلترا تزيد بمرة ونصف المرة عن نظيرتها في السويد.

واستنتج منفذو الدراسة التي تم نشرها في مجلة لانسيت أن ضعف صحة الأمهات خلال مدة الحمل يتسبب في ولادة أطفال أبكر من المواعيد المعروفة وأقل وزنا من الطبيعي. كما أن الأطفال في إنجلترا تزداد لديهم احتمالات الإصابة بتشوهات المواليد مثل تشوهات القلب الخلقية أكثر من نظرائهم في السويد.

واستخدمت الدراسة بيانات من هيئة الصحة البريطانية وأجهزة الصحة بالسويد لمقارنة الولادات في المدة بين 2003 و2012، وتابعت صحة الأطفال وسجلات الوفيات إلى سن الخامسة. وتتضمن هذه البيانات عمر الأم، والوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة، وطول مدة الحمل، وزن الطفل عند الولادة، وجنس المولود وما إذا كانت لديه أي تشوهات خلقية عند الولادة.

وشملت الدراسة 3.9 ملايين طفل إنجليزي توفي منهم 11392 طفلا، وأكثر من مليون طفل سويدي توفي منهم 1927.

وقال القائمون على الدراسة "لو أن معدلات وفيات الأطفال دون الخامسة متساوية في البلدين لما توفي 607 أطفال سنويا بالمتوسط في إنجلترا".

وقال الباحثون إن الأمهات في السويد أفضل في الحفاظ على صحتهن من ناحية الوزن والطعام والابتعاد عن المخدرات والخمر والتدخين.

وأشار الباحثون إلى أن الفئة الأكثر حرمانا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية في إنجلترا أقل دخلا بسبع مرات من الفئة الأقل حرمانا، في حين نجد أن هذه الفجوة بين الفئتين لا تزيد عن أربع مرات في السويد.

وعلق الخبير بالكلية الملكية لصحة وطب الطفولة روني شيونغ بأن الحرمان يلعب دورا رئيسيا في وضع الطفولة ويمكنه التسبب في ضعف المعدلات الصحية والعقلية وفي زيادة احتمالات سوء استخدام المخدرات والكحول وكذلك السمنة لدى الأمهات.

المصدر : ديلي تلغراف