ماتت دون أن تشعر بأنها حامل لتسعة أشهر

باسكال قال إن فحصا بالموجات فوق الصوتية كان سينقذ ابنته وربما جنينها (الأوروبية)
باسكال قال إن فحصا بالموجات فوق الصوتية كان سينقذ ابنته وربما جنينها (الأوروبية)
قرر والدان فرنسيان إعادة فتح ملف ابنتهما التي ماتت عام 2016 بسبب فشل الأطباء في اكتشاف حملها رغم الآلام الشديدة التي كانت تعانيها، ورغم أن الحمل دام تسعة أشهر.

وقال الزوجان إن ابنتهما ألكسندرا (34 عاما) ترددت على عدة أطباء، بمن فيهم اختصاصي نساء، لكنهم جميعا كانوا يرجعون علتها إلى نوع من التهابات بالمثانة.

وحكى الوالدان، وهما من بلدة ريمس بمقاطعة شامبان اردين، قصة ابنتهما بمرارة لصحيفة لونيون الفرنسية، وقالا إنها ماتت بسبب تعفن للدم انتشر في جسمها، وكان مرتبطا بحمل خارج الرحم لم يكتشف رغم زيارتها عددا من الأطباء.

يقول أبوها باسكال "كان عمر جنينها تسعة أشهر، وكان ذكرا، وقالوا لنا إن الحمل لم يُشخص"، وفي المحيط العائلي لتلك المرأة لم يلاحظ أحد أنها كانت حاملا وكانت هي نفسها تجهل ذلك.

اختصاصي أمراض النساء شخص حالتها على أنها "فطار فطراني" (نوع من الأورام نادر الحدوث، ويصيب الجهاز اللمفاوي) بسيط في أول استشارة لها في نهاية عام 2015، لكنها ظلت تعاني من ألم شديد في البطن، فاستشارت طبيبا عاما في 18 فبراير/شباط 2016، ولم يكتشف أي شيء غير عادي، وبعد يومين، نقلت إلى حالات الطوارئ بالمستشفى وشخصوا ما بها على أنه "التهاب بسيط بالمثانة".

لكن حالة ألكسندرا تدهورت بشدة في 23 فبراير/شباط، وتم إدخالها غرفة الطوارئ في حالة غيبوبة في 25 من الشهر نفسه، قبل أن تموت بعد ذلك ببضع ساعات.

وبعد أيام قليلة من وفاة ألكسندرا، قرر المدعي العام في ريمس فتح تحقيق "للبحث عن أسباب الوفاة"، وقدمت عائلتها شكوى ضد "مجهول" بتهمة "القتل غير العمد".

وفي نهاية التحقيق تم رفض الشكوى على أساس عدم كفاية الأدلة على وجود جريمة معينة، وأفاد تقرير تشريح الجثة أن "جنيناً قابلاً للحياة (...) توفي في الرحم"، وأرجع التقرير العدوى المميتة المحتملة إلى "الاحتفاظ بالبويضة ميتة مما سبب صدمة إنتانية"، ويعتقد والد ألكسندرا بأن فحصا بالموجات فوق الصوتية كان بإمكانه أن ينقذ ابنته، وربما طفلها أيضا.

المصدر : الصحافة الفرنسية