عمل المسحراتي ممنوع في القدس

المسحراتي يتولى مهمة إيقاظ الصائمين في ليالي رمضان في أزقة البلدة القديمة (الجزيرة)
المسحراتي يتولى مهمة إيقاظ الصائمين في ليالي رمضان في أزقة البلدة القديمة (الجزيرة)
بدأت شرطة القدس تحرير مخالفات واحتجاز الشبان الفلسطينيين الذين يعملون مُسحرين، ويوقظون المسلمين لتناول السحور قبل صلاة الفجر وبدء صيام رمضان. ووفقا للشبان فإن الشرطة تنكل بهم استجابة لمطالب المستوطنين اليهود في الحي الإسلامي.

ورغم أن عمل المسحراتي هو أحد الرموز التقليدية لشهر رمضان، وأن هذا النشاط يجري منذ غابر الزمان، ولم يسبق تعرض الشبان الذين يقومون بهذه المهمة إلى أية مشاكل في البلدة القديمة في القدس، فإن الشرطة بدأت هذه السنة اعتقال المسحرين وتحرير مخالفات لهم بزعم تلقي شكاوى من جانب سكان في الحي، بسبب الضجيج الذي يحدثه المُسحر. وتم حتى الآن التحقيق مع عدد من الشبان الذين يقومون بعمل المسحراتي وتحرير غرامات لهم بلغت آلاف الشواكل.

ويعمل محمد حجيجي مُسحرا في حي السعدية في البلدة القديمة منذ ثلاث سنوات، وقبل ذلك اصطحب المسحر السابق طوال ثماني سنوات، حيث لم تعترض الشرطة أبدا على هذا النشاط.

يقول حجيجي "هناك ثلاث عائلات يهودية في الحي، واحدة جديدة واثنتان قديمتان، وأخبرني الشرطي أنهم قدموا شكوى وأمرني بألا أقوم بالضوضاء بجوار منزلهم، القصة كلها تستغرق عشرين دقيقة، وأنا أتواجد إلى جانب بيوتهم لعدة ثوان".

ويضيف "في المرة الأولى حرر لي الشرطي مخالفة بمبلغ 450 شيكلا، وفي المرة الثانية ألف شيكل، وفي المرة الثالثة ألف شيكل أيضا".

وفي الليلة قبل الماضية، تم اعتقال حجيجي ونقله إلى مركز الشرطة بالقرب من المدينة القديمة وتم احتجازه هناك عدة ساعات.

وبحسب حجيجي، فقد تعاملت الشرطة معه بوقاحة "إنهم يبدؤون بدفعي ويطالبونني بإغلاق فمي ويرددون كلمات أخرى لا أريد قولها".

وقال حجيجي إنه سيواصل الخروج كل ليلة لتنفيذ الوصية رغم الشرطة، ويقول "هناك ألف شخص في الحي يريدون ذلك وعشرة يشتكون، فهل بسبب هؤلاء العشرة، يصوم ألف شخص آخر دون تناول السحور؟ لماذا أخاف ما دمت لا أفعل شيئا ممنوعا؟"

وقال المسحراتي محمد جعبري -وهو من المدينة القديمة أيضا- إن الشرطة أخبرته أمس بأن المستوطنين الذين يعيشون في الحي يشكون من الضوضاء، وقد احتُجز ساعتين في مركز الشرطة، وأبلغته الشرطة أنه ستُفرض عليه غرامة قدرها ألف شيكل.

وزعمت الشرطة الإسرائيلية في تعقيبها، أنها "تعمل باستمرار على الحفاظ على التوازن الدقيق بين ضمان حرية الدين والعبادة والحفاظ على النظام العام ونوعية الحياة لجميع المواطنين".

المصدر : الجزيرة