اليأس المميت.. تعددت الأسباب والموت واحد

مؤسسة الكومنولث فاند: ظاهرة "الموت يأسا" مشكلة أميركية بامتياز (غيتي)
مؤسسة الكومنولث فاند: ظاهرة "الموت يأسا" مشكلة أميركية بامتياز (غيتي)

ارتفعت معدلات الوفاة الناجمة عن اليأس من الحياة في الولايات المتحدة على نحو كبير، بحسب دراسة حديثة نُشرت اليوم الخميس.

وذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن مزيدا من الأميركيين باتوا يضعون حداً لحياتهم بالانتحار وإدمان الخمور أو المخدرات؛ مما يرسم صورة قاتمة عن الوضع الصحي في الولايات المتحدة.

وزادت معدلات ما يطلق عليه العلماء "الموت يأساً" بنسبة 50% في الفترة بين عامي 2005
و2016، لا سيما في الأجزاء الشرقية من أميركا الشمالية، حسب ما أعلنته مؤسسة "كومنولث فاند" الأميركية في دراستها.

وتُعَد نتائج الدراسة دليلا آخر على تفاقم الشعور بالوحدة والعزلة والقلق الذي ينتاب الأميركيين جراء أوضاعهم الاقتصادية، مما أسهم في تفاقم حالات الوفاة، لا سيما وسط الفئات الأقل تعليماً في الريف الأميركي.

ووصف ديفيد بلومنتال رئيس مؤسسة الكومنولث فاند هذه الظاهرة بأنها "مشكلة أميركية بامتياز".

وجاء في الدراسة أن ولاية غرب فيرجينيا هي الأكثر معاناة من تفشي هذه الظاهرة؛ إذ بلغ معدل الموت من اليأس 83 حالة وفاة من بين كل مئة ألف شخص في عام 2016 جراء الانتحار أو تعاطي الكحول والمخدرات.

وجاءت ولاية نيو هامبشير في المرتبة الثانية بعدد 64 وفاة من بين كل مئة ألف شخص، ثم ولاية أوهايو بعدد 63 وفاة.

وارتفعت المعدلات في تلك الولايات وولايتي بنسلفانيا وماساشوسيتس بنسبة 20% على الأقل في الفترة من 2013 إلى 2016.

وعلى نطاق القطر الأميركي، يتسم الوضع بالكآبة، حسب تعبير واشنطن تايمز؛ فقد أفاد العلماء الأميركيون بأن متوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة تراجع للعام الثاني على التوالي في 2016، وهو تراجع لم يحدث حتى في ثمانينيات القرن الماضي عند تفشي حالات الإصابة بمرض الإيدز.

المصدر : واشنطن تايمز