إنقاذ قمة ترامب وكيم من حافة الهاوية

الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
هل أنقذت كوريا الجنوبية القمة المزمع انعقادها بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون من حافة الهاوية بعد تعرضها للإلغاء، وهل سيحقق الرئيس الجنوبي مون جاي إن فتحا في جهوده للسلام في شبه الجزيرة الكورية أم أن الأمور ستسير على غير ما يراد؟

في هذا الإطار، يشير الكاتب يوري فريدمان إلى بعض الأحداث التي جرت منتصف الشهر الجاري مثل إطلاق كوريا الشمالية الرهائن الأميركيين وإعلان ترامب عن قمته مع كيم، واجتماع رؤساء الصين واليابان وكوريا الجنوبية في طوكيو للتحدث عن نزع السلاح النووي والمصالحة الكورية شبه الجزيرة الكورية.

ويقول الكاتب كذلك إنه في ضوء هذه التطورات فكأن ربيع 2018 يشهد على تحرك التاريخ بسرعة كبيرة في شبه الجزيرة الكورية، وذلك بعد تثاقله لعقود مضت.

ويضيف أن الرئيس الجنوبي أسهم في دفع هذه التطورات إلى الأمام، حيث مارس الضغط بقوة لإجراء محادثات بين ترامب وكيم، وأنه يبدو أن استثماراته الدبلوماسية بدأت تؤتي ثمارها مع اقتراب موعد انعقاد القمة، وذلك بعد أيام من الإعلان المفاجئ عن إلغائها.

تحول تاريخي
ويشير الكاتب إلى الاتهامات المتبادلة بين كوريا الشمالية و
الولايات المتحدة بشأن "الوعود المنهارة" وسعي مون إلى إنقاذ القمة، ووصول مسؤولين أميركيين إلى كوريا الشمالية قبل أيام للشروع في الاستعدادات للقمة. 

ويوضح الكاتب أنه قبل أن ينسحب ترامب من القمة بقليل بسبب "العداء المفتوح" لبيونغ يانغ وشكوك إدارته بشأن التزامها بنزع السلاح النووي، وضع مستشار الأمن القومي بكوريا الجنوبية احتمالات عقد قمة ترامب كيم في موعدها المحدد بنسبة 99.9%، مضيفا أنه في بعض الأحيان يتحول التاريخ حتى عند احتمالات ضئيلة مثل 0.1%.

وبرغم المتغيرات التي طرأت الأسبوع الماضي، فها هو ترامب يتحدث من جديد عن إنعاش القمة الخاسرة ردا على بوادر تصالحية من كوريا الشمالية.

ثبات دبلوماسي
ويضيف الكاتب -بمقال تحليلي في مجلة أتلانتيك الأميركية- أن رئيس كوريا الجنوبية لا يزال هو الثابت في المعادلة الدبلوماسية، حيث يتحدث بثقة عن المضي في انعقاد القمة.

وينسب لمون القول- في بيان بعد فترة وجيزة من تخلي ترامب عن المفاوضات مع كيم- إنه إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي وإقامة سلام دائم فيها يعدان أمران لا يمكن التخلي عنهما أو إبطاؤهما، واصفا هذين الأمرين بالمهمة التاريخية.

يُذكر أن مون التقى كيم السبت الماضي للمرة الثانية خلال شهر بالجانب الشمالي من قرية بان مونجوم الحدودية داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وكان اللقاء الأول يوم 27 من الشهر الماضي قد عبد الطريق لإعلان قمة ترامب كيم، حيث أعلن الأخير خلال اللقاء التزامه بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بشكل كامل، وعزمه لقاء ترامب.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية