أجهزة الاستخبارات البريطانية تبدأ مرحلة خطرة

المقر الرئيسي للاستخبارات البريطانية الخارجية كما يبدو في أغسطس/آب 2010 (رويترز)
المقر الرئيسي للاستخبارات البريطانية الخارجية كما يبدو في أغسطس/آب 2010 (رويترز)

توسيع دائرة التجنيد بأجهزة الاستخبارات البريطانية سيجعلها أكثر فاعلية، وفي نفس الوقت أكثر قابلية للاختراق من قبل الأجهزة المعادية.

هذا ما ورد بمقال للكاتب البريطاني بن ماكنتاير بصحيفة تايمز، استعرض فيه طرق التجنيد للأجهزة البريطانية وحوادث اختراقها من قبل الاستخبارات الروسية خلال الحرب الباردة.

وقال الكاتب معلقا على إعلان جهاز الاستخبارات الخارجي (أم آي 6) أمس الأول عن وظائف لكل مواطن يستوفي الشروط العامة بغض النظر عن عرقه أو جنسه أو لغته، أي كل أفراد المجتمع وليس الطبقة الحاكمة فقط، الأمر الذي كان معمولا به قبل الإعلان.

وأشار إلى أنه حتى أبناء المهاجرين يمكنهم التقدم لطلب التوظيف، بعد أن ألغى "أم آي 6" شرط أن يكون أحد الأبوين على الأقل مواطنا بريطانيا.

في أميركا أيضا
كذلك، أشار إلى أن وكالات الاستخبارات الغربية تبحث عن أشخاص ذوي مهارات محددة، وأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) دعت الأسبوع الماضي المهنيين الوطنيين ذوي الكفاءة العالية ومن خلفيات اجتماعية متعددة -خاصة المتخصصين بالأعمال التجارية والاستثمارات والمبيعات والتسويق وإدارة العقارات والمشاريع- للتقدم من أجل العمل لديها.

وعلق الكاتب بأن جاسوس اليوم لم يعد فقط الأبيض المنتمي للطبقة المتوسطة العليا وذا التعليم الجامعي، بل يمكن أن تكون مسلمة من الطبقة العاملة ببرادفورد وقادرة على اختراق خلايا "الإسلاميين المتطرفين" أو عالم حاسوب نصف روسي نشأ في غلاسغو ويتحدث لغتين أو رجل أعمال سوري لاجئ أو ابنة مهاجر، مضيفا بأنه إذا كان هؤلاء خيارا أفضل كجواسيس لجهازي الاستخبارات الخارجية والداخلية فإنهم كذلك بالنسبة لأجهزة استخبارات الأعداء.

أكثر ما تخشاه الاستخبارات
وأوضح المقال أن أكثر ما يخشاه أي جهاز استخبارات هو اختراقه من قبل جاسوس يعمل لجهاز استخبارات معاد، ويتمكن من الحصول على معلومات سرية قيمة ويخون من الداخل الجهة التي يعمل بها.

ومضى يقول إنه ومع التهديدات من "الإرهاب الإسلامي" والتجسس الروسي، تقوم أجهزة الاستخبارات بالتوسع والتعدد السريعين الأمر الذي يأتي معه خطر التجسس المزدوج من جواسيس أعداء كرسوا أنفسهم لاختراق الأجهزة البريطانية.

ونسب إلى رئيس وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية هانس-جورج ماسين اعترافه بأن الجواسيس الأعداء يحاولون على الدوام التسلل إلى داخل ماكينة التجسس الغربية، وأن الأمن الألماني ظل هدفا لمحاولات التسلل من الأجهزة الأجنبية و"المتطرفين والإرهابيين".

واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن أفضل دفاع ضد الاختراق هو الفحص والتدقيق. 

المصدر : تايمز