بعد إلغاء قمة ترامب-كيم.. القادم أخطر

كومبو لترامب وكيم جونغ أون
كومبو لترامب وكيم جونغ أون

حذرت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز من النتائج التي ربما تترتب على إلغاء القمة الأميركية-الكورية، ووصفت العلاقة بين البلدين بأنها أصبحت أكثر خطورة من ذي قبل.

وقالت واشنطن بوست في افتتاحية لها إنه كان على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته التغاضي عن التصريحات المغالية التي أدلت بها نائبة وزير الخارجية بـكوريا الشمالية والتحقق بعناية مما يمكن أن تكون بيونغ يانغ مستعدة لتنفيذه بدلا من الإلغاء المتهور للقاء، الأمر الذي ربما تترتب عليه نتائج لم يهتم هو ولا إدارته بمعرفتها والتحسب لها.   

ووصفت قرار الإلغاء بأنه ليس بالغريب على ترامب، لأن الجميع تعوّد منه التعجل والارتجال الخالي من أي تخطيط وإستراتيجية.

تعامل غريب وغير مفهوم
وأضافت أن تعامل ترامب مع هذه القمة كان غريبا وغير مفهوم منذ الموافقة عليها في مارس/آذار بدون طلب أي شيء من الرئيس الكوري الشمالي أو حتى طلب بيان لمعرفة نوايا كيم وإلى ترويجه للاحتمال غير الواقعي بأن كوريا الشمالية ستنزع سلاحها النووي فورا، وانتهاء بسكه لعملة تذكارية لإحياء ذكرى تلك القمة وتشجيعه للحديث عن استحقاقه الحصول على جائزة نوبل للسلام.

وأشارت إلى أن ترامب كان حتى هذا الأسبوع غافلا عن المؤشرات الأكيدة بأنه ليس لدى كيم أي نية للتخلي عن أسلحته النووية فورا، بل إن الأخير يفضل فقط عملية تفاوض على مراحل يكون نزع السلاح النووي فيها أمرا غامضا وهدفا بعيد المدى وأن تكافأ بيونغ يانغ على كل خطوة تخطوها إلى الأمام. وهذا ما كانت عليه المفاوضات الفاشلة السابقة مع كوريا الشمالية.

أما نيويورك تايمز، فقالت إن أميركا دخلت في مرحلة أخطر في علاقتها مع كوريا الشمالية بوجود رئيسين سريعي الانفعال ولا يتورعان عن الوصول إلى حافة الهاوية.

وأشارت إلى أنه من الصعب بعد الآن اعتماد أميركا على العقوبات الاقتصادية للضغط على كوريا الشمالية، لأن الصين بدأت تخفف عقوباتها وحتى كوريا الجنوبية لم يعد لديها مزاج في عقوبات قوية، كما أن كيم كان قد التقى بكل من الرئيسين الصيني والكوري الجنوبي وبنى معهما علاقات ودية وخفف عزلة بلاده وغيّر صورتها، ولو قليلا، في العالم.  

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست