علماء يرصدون إشعاعا قويا قادما من عمق الفضاء

أحد النجوم النابضة يرسل إشعاعا عبر الفضاء (رويترز)
أحد النجوم النابضة يرسل إشعاعا عبر الفضاء (رويترز)
رصد العلماء إشعاعا قويا قادما من عمق الفضاء يمكن أن يكون واحدا من أكثر الاكتشافات تفصيلا في الكون في تاريخ علم الفلك، ويمكن أن يسلط الضوء على الرشقات اللاسلكية السريعة التي تعتبر واحدة من أكثر الإشارات غموضا التي تلقيناها على الأرض.

وهذا الاكتشاف بمثابة نظرة غير مسبوقة إلى الكون البعيد، ويعادل هذا الرصد النظر إلى السماء من الأرض ورؤية برغوث على سطح كوكب بلوتو.

وما جعل هذا الرصد ممكنا هو أن العلماء شاهدوا بالفعل نجمين يدوران حول بعضهما ويعملان على دفع الإشعاع عبر الكون باتجاه الأرض، وكلا النجمين يبعدان عن بعضهما مسافة عشرين كيلومترا فقط، لكنهما يبعدان عن الأرض نحو 6500 سنة ضوئية.

وأحد النجمين بارد وخفيف الوزن ويسمي القزم البني، والثاني نشط وغريب ودوّار، ويعرف باسم النجم النابض. ويبدو أن الغاز الخارج من القزم البني يضخم الطاقة المنبعثة من النجم النابض، ويطلق خطا ساطعا من الإشعاع. وفي نهاية المطاف يمكن أن يدمر النجم النابض القزم البني، حيث إنهما مرتبطان ببعضهما في نظام يطلق عليه أحيانا "الأرملة السوداء"، كتلك العناكب التي تأكل شريكها، ويعتقد بأن النجوم النابضة تقتل أيضا النجوم الملحقة بها.

ويقول العلماء إن هذا الاكتشاف قد يساعد في تفسير الرشقات اللاسلكية السريعة والانفجارات الإشعاعية الكثيفة التي تصل إلى الأرض بين الحين والآخر.

المصدر : إندبندنت