أجواء رمضان بالقدس مختلفة هذه السنة

فلسطينيات يتضرعن في باحة المسجد الأقصى بالقدس المحتلة (رويترز)
فلسطينيات يتضرعن في باحة المسجد الأقصى بالقدس المحتلة (رويترز)
هل تختلف الأوضاع في القدس المحتلة في شهر رمضان هذا العام عما مضى؟ وهل تختلف حال سكانها الفلسطينيين وحال أهالي غزة هذه السنة؟ وإلى ماذا يعود هذا الاختلاف؟

في هذا الإطار، تقول الكاتبة إيما غرين في مقال تحليلي من القدس إن رمضان في هذه المدينة المقدسة يختلف هذا العام عن الأعوام الأخرى؛ فهذا الشهر المكرم لدى المسلمين بدأ العام الجاري وسط أسبوع دامٍ من الأحداث في المنطقة، حيث يكتنف المناسبات الدينية أوضاع سياسية.

وتصف حال المدينة فتقول إن أجزاء من المدينة القديمة ازدانت بفوانيس ورقية باللون الأصفر والأحمر والأخضر احتفالا بحلول شهر رمضان.

أما الشوارع في الحي الإسلامي من المدينة فأصبحت مزدحمة مع أول جمعة من رمضان، بعد أن كانت تتسم بالهدوء، حيث يصرخ الصبية الصغار معلنين أسعار بعض الحلويات على المارة الجياع، وحيث يصوم الناس حتى غروب الشمس في كل يوم من أيام هذا الشهر.

ويعتبر الجو مؤثرا، حيث يحضر فلسطينيون من جميع أنحاء إسرائيل والأراضي المحتلة إلى القدس لأداء صلاة الجمعة.

صورة تجمع موفدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لافتتاح السفارة الأميركية في القدس وتشييع جثمان طفل فلسطيني في غزة (رويترز-الأوروبية)

 القدس وغزة
وتقول الشابة الفلسطينية فاطمة بدر (19 عاما)، التي كانت برفقة والدتها وعدد من النساء، إنه يمكنهن دخول القدس فقط يوم الجمعة في هذا الشهر الفضيل دون الشهور الأخرى.
 
وتمتزج أجواء رمضان في القدس هذه المرة مع أحداث سياسية؛ في ظل اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقله سفارة الولايات المتحدة إليها.

 وفي حين تم افتتاح السفارة الأميركية في القدس الاثنين الماضي، أحيا الفلسطينيون الثلاثاء بذكرى النكبة أو الكارثة التي حلت بهم في 1948.

بيد أن الفلسطينيين الذين خرجوا في مسيرة العودة في غزة كانوا يتعرضون لقنابل الغاز المدمع وللرصاص الحي الذي كانت تطلقه القوات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات.

وتقول الكاتبة إن الفلسطينيين في غزة كانوا يتجهون إلى السياج الإسرائيلي في مسيرة العودة التي ترمز إلى العودة لمنازل أجدادهم في الأرض التي صارت تعرف الآن بإسرائيل.

وتضيف أن الاحتجاجات في غزة ربما تكون قد خفتت الآن وحزمت وسائل الإعلام أدواتها، لكن هذه القصة ستبقى مستمرة، سواء في ما يتعلق بغزة أو بالقدس أو ببقية الأراضي الفلسطينية، في ظل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويعاني الفلسطينيون في القدس أو الذين يحضرون إليها للصلاة في المسجد الأقصى نتيجة الحواجز  التي تقيمها الشرطة الإسرائيلية.

وأما الظروف القاسية التي يعانيها أهالي غزة فيتعلق معظمها بعدم توفر المياه النظيفة والكهرباء والنظام المصرفي غير المستقر والبطالة واسعة الانتشار والحصار، وهي الظروف التي شجعت الناس على الخروج في الاحتجاجات، بالإضافة إلى الخطوة التي قام بها ترامب إزاء القدس.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية