عـاجـل: زعيم حزب العمال البريطاني: نتائج الانتخابات البرلمانية مخيبة للآمال لكننا نسعى إلى الوحدة في هذه الأوقات

الشمال السوري.. توجه نحو مناطق نفوذ جديدة

تركيا تعدّ انتصارها في عفرين بداية وليس نهاية (الجزيرة)
تركيا تعدّ انتصارها في عفرين بداية وليس نهاية (الجزيرة)

في سوريا، تتجه كل الأنظار اليوم إلى المناطق الشمالية، من محافظة إدلب في الشمال الغربي، مرورا بمدينة عفرين، وانتهاء بالمناطق التي يسطر عليها الأكراد والواقعة إلى الشرق في الصحراء المحاذية للفرات.

فهذه هي المناطق التي يتفاوض المنتصرون الروس والإيرانيون والأتراك بشأن مصيرها، ويسعى كل واحد منهم إلى وضع أكبر جزء منها ضمن منطقة نفوذه، كما أنها المناطق نفسها التي يودّ الخاسرون وخصوصا الأميركيين والفرنسيين الإبقاء على موضع قدم فيها.

هذا ما لخص به الصحفي المخضرم بصحيفة لوفيغارو الفرنسية جورج مالبرونو الوضع في أهم المناطق المتبقية تحت سيطرة الأكراد والمعارضة السورية.

مالبرونو نقل في هذا الإطار عن دبلوماسي في الأمم المتحدة يتابع الصراع السوري عن كثب قوله "في الشمال، شهدت مناطق النفوذ القديمة تغيرات مع التدخل العسكري التركي الأخير في عفرين، مما يستدعي إجراء تعديلات وتخطيطا للمستقبل" سيتضح أكثر من خلال ما سيفعله الأتراك والإيرانيون والروس في منبج.

ويتساءل المسؤول الأممي عن الكيفية التي سيدير بها هؤلاء مدينة تل رفعت، مضيفا أن مخططات هذه الدول وتفاهماتها لا يمكن أن تغفل طموحات نظام بشار الأسد، إذ إنه بعد سيطرته على الغوطة الشرقية متعطش لتوسيع سيادته في مناطق أخرى.

فبالنسبة لمنبج، يقول مالبرونو إن الأميركيين والأتراك استأنفوا مفاوضاتهم للتوصل لقرار بشأن هذه المدينة التي تسكنها أغلبية عربية ويديرها الأكراد، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع الأميركية، وخصوصا القيادة المركزية، تعترض على أي صفقة تنتهي بالتخلي عن الأكراد الذين يرون فيهم الحلقة الأقوى في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

ولا يتوقع مالبرونو أن يستمر التعاون التركي الروسي شرقي الفرات إلا في حالة تمكن أنقرة من إبرام صفقة مع واشنطن بشأن الأكراد، وإلا فلا يستبعد أن تكون هناك مواجهات بين دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

ويرى الصحفي أن دخول المليشيات الشيعية العراقية إلى الشرق السوري يقوي المحور الإيراني الذي تعهدت واشنطن بتحجيمه.

ويبدو، حسب مالبرونو أن السعوديين وقعوا في فخ الرئيس الأميركي دونالد ترمب عندما طلبوا منه الإبقاء على قواته في سوريا، إذ كان رد ترمب بأن الشرط في ذلك هو أن تتولى الرياض تمويل استمرار وجود تلك القوات في سوريا.

أما إيران، فإنها نأت بنفسها عن القتال في الغوطة، كما أظهرت الحياد في مواجهة الهجوم التركي على عفرين، ويود الأتراك والروس أن يستمر هذا التوجه الإيراني خصوصا جنوب حلب حيث نشرت أنقرة قواتها وتحتاج للحد من وجود إيران وحليفها حزب الله.

المصدر : لوفيغارو