عـاجـل: واشنطن بوست: الرفض الأميركي سببه مخاوف من تنفيذ عمليات سرية خارجة عن القانون مثل عملية قتل خاشقجي

ديلي بيست يدعو لإنشاء محمية أميركية شرقي سوريا

قوات أميركية تصل منبج السورية (لجزيرة)
قوات أميركية تصل منبج السورية (لجزيرة)

دعا موقع ديلي بيست الإلكتروني إلى إبقاء القوات الأميركية في سوريا وإقامة ما سماه محمية أميركية هناك، بحجة أن الانسحاب الذي أشار إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلحق أضرارا كثيرة بالمصالح الأميركية في المنطقة. 

وأوضح الموقع أن منطقة وجود القوات الأميركية بسوريا هي ما سماه منطقة القبائل التي أطلق عليها أيضا اسم "محمية الجزيرة"، وهي المنطقة التي تضم محافظات الحسكة والرقة ودير الزور.

وقال إن صناع القرار في واشنطن يقرون بأن إنشاء محمية أميركية هناك لن ينجح بلا مصالحة بين الولايات المتحدة وتركيا حول "قضية حزب العمال الكردستاني".

وعبر الموقع عن اعتقاده بأن القبائل تشتهر بالمحافظة والحذر وتقلب الولاء، إذ تتعامل حسب قوله مع كل من تراه أكثر هيمنة وأكثر قابلية لتحقيق مصالحها، ولذلك كانت ولقرون حليفا مهما للمستعمرين أو الحكومات الوطنية في حشد الدعم أو العداء المحليين، "وقد رأينا خلال السنوات الماضية أنها لعبت دور الحصن والمعقل لتنظيم الدولة أو الطارد له".

تقلب الولاء
وأشار إلى تخلي قبائل منطقة الجزيرة عن تحالفها مع نظام الأسد في 2013 لتصبح حليفة للمعارضة المسلحة، ثم تخليها عن تحالفها مع المعارضة لتتحالف مع تنظيم الدولة في 2014، قائلا إنها الآن حليفة لـ قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقال أيضا إنه وفي الوقت الذي يحاول فيه نظام الأسد التقرب منذ العام الماضي إلى هذه القبائل، لا نجد خطة متسقة للبيت الأبيض تجاه سوريا خاصة تجاه منطقة الجزيرة التي هي أنسب المناطق للوجود الأميركي هناك.

وشدد الموقع على أن تعاون واشنطن مع العرب السنة هو شرط لا غنى عنه لنجاح الاستراتيجية الأميركية في محمية الجزيرة، معربا عن أسفه للسياسة غير الواضحة من قبل إدارة ترمب تجاه سوريا التي تشهد تصريحات مربكة حول انسحاب أميركي من هناك، لكنه غير مؤكد أو مرهون بدفع أموال لواشنطن.

أميركا غير مبالية
وقال إن القوة العالمية العظمى الوحيدة، وهي أميركا، لا تكتفي فقط بعدم دعم أصدقائها في المنطقة، بل لا تهتم أيضا عندما يحاول حلفاؤها عقد تحالف مع أعدائها.

وعن المخاطر التي ربما تواجه الوجود الأميركي الدائم بمنطقة الجزيرة، يقول الموقع إن أولى هذه المخاطر هي الهجمات المتوقعة من تنظيم الدولة، لكنها لن تكون أسوأ مما حدث للقوات الأميركية في الرمادي والفلوجة بـالعراق. وتطرق الموقع للوضع القانوني والدبلوماسي لهذه المحمية دوليا.

وقال إن إحدى الحجج القوية لأخذ فكرة محمية الجزيرة بالاعتبار هي أن أميركا لن تكون هي الوحيدة ذات المصلحة فيها ولا هي الوحيدة المسؤولة عنها، فهي مشروع سيوفر الملاذ لملايين اللاجئين من العرب والأكراد من غاز السارين والبراميل المتفجرة وصواريخ الميج وفرق الموت الطائفية، كما أنها ستوفر الشروط الضرورية، وإن لم تكن غير كافية، للحفاظ على جذوة الثورة ضد نظام الأسد. 

المصدر : مواقع إلكترونية