السعودية.. العمالة المحلية محل الأجنبية

عمال آسيويون بالسعودية (رويترز)
عمال آسيويون بالسعودية (رويترز)
قالت مجلة إيكونوميست إن السعودية تسعى لإحلال العمالة المحلية محل الأجنبية لأن حوالي 50% من الشباب السعوديين لا يعملون، لكن هذه السياسة ستضغط على القوة التنافسية لشركات القطاع الخاص بالبلاد.

وقد أصبحت المملكة -وفق المجلة- أقل جذبا للعمالة الأجنبية، مشيرة لفرض رسوم شهرية على الأجانب وعلى أفراد من لديهم أسر ورفع تكلفة فواتير الكهرباء والماء، مما دفع الكثيرين لمغادرة البلاد بالإضافة لتوقعات رسمية بمغادرة سبعمئة ألف قبل نهاية 2020 والقبض على حوالي ثمانمئة ألف من المخالفين لإجراءات الإقامة والعمل منذ نوفمبر/تشرين الثاني (غادر منهم حوالي مئتي ألف حتى الشهر الجاري).

وأضافت إيكونوميست أن شركات القطاع الخاص هي التي تتحمل عبء هذه السياسة لأنها تعتمد على العمالة الرخيصة، أما تشغيل السعوديين فيكلفها أجورا أعلى من أجور الأجانب، وبالتالي تقل القوة التنافسية لمنتجات هذه الشركات في السوق المحلية والخارجية.

وأشارت كذلك إلى أن حوالي ثلث شركات القطاع الخاص ستتوقف عن العمل، مضيفة أن الغرف التجارية بكل أنحاء البلاد تشكو من الانكماش المتوقع وتطالب بفترات إمهال خاصة وأن الاقتصاد السعودي عانى من الركود العام الماضي.

ونقلت المجلة عن وزير العمل بالإنابة أحمد قطان -الذي أصدر مؤخرا حظرا على تشغيل العمالة الأجنبية بـ 12 قطاعا اقتصاديا- قوله إن هذه السياسة ستقلل الاعتماد على حوالي ثمانية ملايين عامل أجنبي غير ماهر كما ستخفض نسبة البطالة (من 13% حاليا إلى حوالي 10% قبل نهاية 2022) وتجتذب النساء لسوق العمل وتشجع الشركات على أتمتة أعمالها.

ونقلت عن أحد رجال الأعمال السعوديين قوله إن الحكومة تنقل مشاكلها السياسية إلى القطاع الخاص. 

المصدر : واشنطن بوست