هل لا يزال المحامي كوهين مستعدا لفداء ترمب؟

مايكل كوهين المحامي الشخصي لترمب يغادر محكمة فدرالية في منهاتن بنيويورك (رويترز)
مايكل كوهين المحامي الشخصي لترمب يغادر محكمة فدرالية في منهاتن بنيويورك (رويترز)
مايكل كوهين كان المحامي الخاص لدونالد ترمب قبل أن يتولى زمام الأمور رئيسا للولايات المتحدة، وسبق أن أعرب في أكثر من مناسبة عن أنه يفتدي ترمب، وأنه على استعداد لتلقي رصاصة بدلا منه، ولكن كوهين الآن قيد التحقيق بدعوى دفعه أموالا لإسكات النجمة الإباحية ستورمي دانيلز، فهل لا يزال كوهين على استعداد لافتداء ترمب؟

في هذا الإطار، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحليلا اشترك في كتابته كل من ماغي هابرمان وشارون لافرانيير وداني هاكيم، وأشارت فيه إلى أن نكتة كانت شائعة منذ سنوات في أوساط موظفي "برج ترمب" تتمثل في القول إن "الرئيس" يشبه "الجادة الأولى" في منهاتن، حيث لا تسير حركة المرور إلا باتجاه واحد.

ويقول التحليل إن هذا التوجه الأحادي هو ما كان يميز علاقة ترمب بمحاميه الخاص ومدير أعماله كوهين منذ مدة طويلة، حيث كان ترمب يعامله بشكل سيئ ويوجه إليه إهانات غير مبررة وتصريحات استهزاء، مهددا بطرده مرتين على الأقل.

لكن المحامي كوهين نفسه الآن متورط في تحقيق يتعلق بترمب، فهل تسير حركة المرور هذه المرة بالطريقة التي يريدها؟

النجمة الإباحية ستورمي دانيلز برفقة محاميها خارج المحكمة في منهاتن بنيويورك (رويترز)
أموال إسكات
ويشير التحليل إلى أن عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي داهموا مكتب المحامي كوهين قبل أكثر من أسبوع، وأنهم صادروا مراسلات ومتعلقات ووثائق أخرى، وسط الجدل الذي يثيره الكشف عن دفعه أموالا لممثلة إباحية قبيل الحملة الانتخابية في 2016 تزعم أن ترمب مارس معها الجنس، وأن الدفع تم لكي تلتزم الصمت.

ولطالما شعر ترمب بأن لديه نفوذا على المحامي كوهين، لكن أشخاصا عملوا لدى ترمب يقولون إن مداهمة مكتب المحامي قد غيّرت كل شيء الآن.

ويستدرك التحليل بأن من عجيب المفارقات أن المحامي كوهين هو الذي لديه نفوذ الآن على الرئيس ترمب، حيث يرى سام نونبيرغ أحد مساعدي ترمب السابقين أنه ينبغي لكوهين أن يزيد من هذا النفوذ على ترمب الآن.

ويشير التحليل إلى أن المحامي كوهين حاول الاعتذار من السيدة الأولى ميلانيا ترمب عن الألم الذي تسبب به فيما يتعلق بدفع الأموال للممثلة الإباحية ستيفاني كليفورد المعروفة بالاسم ستورمي دانيلز.

وكان المحامي كوهين جمع الملايين لصالح حملة ترمب، رغم أن الأخير كان يسيئ معاملته في أكثر من مناسبة، فهل لا يزال كوهين على عهده في افتداء ترمب أم أن الحال قد تغيرت الآن؟
المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة