ستراتفور: بدو سيناء عدو صنعته مصر

بدو سيناء يعيشون وسط إهمال وسوء معاملة من الحكومة المصرية (رويترز)
بدو سيناء يعيشون وسط إهمال وسوء معاملة من الحكومة المصرية (رويترز)

لخص مقال بموقع الأبحاث الأميركي "ستراتفور" حالة بدو سيناء في عبارة واحدة بأنهم "عدو صنعته مصر".

وأبرز كاتب المقال هلال كاشان أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في بيروت؛ هذه الحالة التي يعيشها بدو سيناء في ثلاث نقاط رأى أنها تجمع أطراف هذه المشكلة:

أولا- علاقة مصر التاريخية معهم كانت غير مستقرة.
ثانيا- رغم سمعتهم في مصر كشعب "لا يخضع لسيطرة القانون"، فإنهم تعايشوا بسلام مع الحكم الإسرائيلي منذ حرب 1967 وحتى تنفيذ اتفاقية كامب ديفد عام 1982.
ثالثا- ما لم توف الحكومة المصرية بوعودها لتطوير شمال سيناء، فسيواصل السكان البدو في المنطقة الاعتماد على أنشطة غير قانونية -مثل التهريب- لكسب العيش.

وأفاض الباحث في تفصيل هذه النقاط وخلص إلى أن الدولة المصرية الحديثة منذ بدايتها همشت البدو واعتبرت أسلوب حياتهم أثرا غير مقبول من العصور الغابرة، وأن الاعتراف بشبه جزيرة سيناء كجزء من تاريخ مصر القومي ليس كافيا للتغلب على قرون من الإهمال وسوء المعاملة التي عانى منها الكثير من سكان المنطقة.

والآن مع عودة خطط إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة، كما تورد تقارير ما يعرف باسم "صفقة القرن" لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فإن القاهرة قد يكون لديها حافز أكبر للوفاء بوعودها بالتنمية.

وإذا صحت هذه الشائعات -كما يقول الكاتب- فإن خطة الحكومة الأخيرة لتطوير شمال سيناء ستتجاوز احتياجات سكان المنطقة القليلي العدد. وأضاف أنه رغم كل شيء فإن "مثلث الإرهاب" في سيناء يصعب أن يكون مكانا ملائما للترحيب بالفلسطينيين النازحين.

المصدر : الصحافة الأميركية