مؤيدو ترمب يحاولون تلطيخ سمعة مولر

مولر يغادر مجلس النواب في يونيو/حزيران الماضي عقب إدلائه بإيجاز عما أنجزه في التحقيق بالتدخل الروسي بالانتخابات الأميركية (رويترز)
مولر يغادر مجلس النواب في يونيو/حزيران الماضي عقب إدلائه بإيجاز عما أنجزه في التحقيق بالتدخل الروسي بالانتخابات الأميركية (رويترز)

نفت القاضية الأميركية نانسي غيرتنر أن تكون للمحقق المستقل روبرت مولر علاقة بأسوأ فضائح مكتب التحقيقات الفدرالي عندما كان يعمل في مكتب المدعي العام بمدينة بوستن.

وقالت غيرتنر -التي حاكمت قضية رفعها ذوو اثنين من أربعة أشخاص أبرياء سجنوا حوالي ثلاثين عاما في 1961 لحماية أحد المخبرين السريين لمكتب التحقيقات الذي تورط في عملية قتل وكان زعيما لعصابة إجرامية خطيرة- إن مولر لا علاقة له بتلك القضية.

وأوضحت في مقال لها بصحيفة نيويورك تايمز أن هذه الشبهة ضد مولر أثيرت من قبل، وبدأ حاليا يثيرها أكثر المؤيدين المتحمسين للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسهم مقدم البرامج في قناة فوكس نيوز سين هانيتي ومقدم البرامج الإذاعية راش ليمباو وآخرون.

وأشارت إلى أنه لا يوجد أي دليل على علاقة ما لمولر بهذه القضية "حتى أن اسمه لم يرد بتاتا فيها".

ومع ذلك -تقول غيرتنر- إن عددا من الأشخاص ظلوا يكررون هذه "الفرية"، وفي إحدى المرات كررها أحدهم على برنامج للنقاش روج له ترمب بتغريدة منه قائلا "عرض كبير الليلة، @ سين هانيتي".

ويتهم مؤيدو ترمب مولر بإخفاء دليل عن المحكمة، الأمر الذي تسبب في سجن أربعة أشخاص أبرياء في الستينيات عقودا كاملة.

وقالت غيرتنر إن السجلات لا تؤيد ما يذهب إليه من يحاولون تشويه سمعة مولر الذي لم يذكر اسمه لا في المحاكمة ولا في كتاب "الكتلة السوداء" الذي تم تأليفه بهذا الشأن.

واختتمت القاضية غيرتنر مقالها الطويل الذي أوردت فيه كثيرا من التفاصيل والأسماء بقولها إذا كان لدى هانيتي والآخرين دليل لم تره هي -وهي القاضية- فإن عليهم أن يبرزوه، وإذا لم يكن لديهم فإن عليهم وقف هذه الحملة التي تحاول تلطيخ سمعة المحقق مولر.           

المصدر : نيويورك تايمز