طبيب رائد في التوحد ساعد النازيين بقتل الأطفال

علم النازية (غيتي)
علم النازية (غيتي)

كشفت دراسة جديدة أن طبيب الأطفال النمساوي هانز أسبرجر -الذي أطلق اسمه على نوع من التوحد المعروف بمتلازمة أسبرجر- ساعد النازيين في قتل الأطفال المعاقين.

وتشير الدراسة -التي نشرها موقع ميدل إيست آي- إلى أن أسبرجر كان قد أوصى بضرورة إرسال الأطفال إلى حتفهم في عيادة الأطفال أم شبيلغروند Am Spiegelgrund، حيث قام النازيون بسن سياسة القتل الرحيم التي أدت إلى قتل مئات الأطفال.

وذكر الموقع أن هذا التاريخ يدمر سمعة الطبيب الذي ارتبط اسمه بعدد هائل من الناس حول العالم المصابين بمتلازمة أسبرجر. لكن الخبراء نبهوا إلى أهمية ضمان عدم إشعار الناس المصابين بهذه المتلازمة بأي إساءة لهم من هذا التاريخ المقلق المكتشف حديثا.

ولكن وفقا للأدلة الجديدة فإن رائد أبحاث التوحد -الذي كانت سمعته تسبقه بأنه معارض قوي للأيديولوجية النازية– كان له ماض مظلم خفي.

وتشير الوثائق -التي كشفها مؤرخ طبي نمساوي- إلى أن أسبرجر حظي بتقدير النظام النازي إلى حد المشاركة في برنامج القتل الرحيم الإجرامي.

"القتل الرحيم"
وتزعم الوثائق أن أسبرجر أرسل الأطفال المعاقين إعاقة شديدة الذين كانوا تحت رعايته إلى شبيلغروند، حيث قتل فيها نحو 789 طفلا، العديد منهم كانوا يعانون اضطرابات عقلية حادة، وكانوا يقتلون بطريقة منهجية بواسطة حقنة مميتة والخنق بالغاز السام. وآخرون ماتوا من المرض والجوع أو كان يتم إخضاعهم إلى تجارب طبية قاسية.

طفل مصاب بالتوحد

يُذكر أن أدولف هتلر هو الذي أذن شخصيا ببرنامج القتل الجماعي بواسطة القتل الرحيم (المعروف باسم أكتسيون تي 4) في ألمانيا النازية لإعدام المعوقين إعاقة شديدة والذين لا أمل في علاجهم.

وقد أجريت تجارب على نحو ثلاثمئة ألف ضحية بما في ذلك الأطفال، في عيادات في ألمانيا والنمسا وبولندا وجمهورية التشيك بين عام 1939 و1945.

يُشار إلى أن هرفيغ تشيك من كلية طب جامعة فينا قدم هذه المزاعم ضد أسبرجر بعد أن قام بالبحث في وثائق لم تفحص من قبل من الحقبة النازية بما في ذلك ملفات الموظفين وسجلات المرضى. وقال "هذه النتائج عن أسبرجر نتيجة سنوات عديدة من البحث الدقيق في المحفوظات".

وأضاف تشيك "ما تبين من الوثائق أن أسبرجر سعى بنجاح إلى تكييف نفسه مع النظام النازي وكوفئ بفرص وظيفية في المقابل".

وعلق الباحثان اللذان أعدا هذا التقرير الذي نشر بمجلة التوحد الجزيئ Molecular Autism بأنهما اتخذا قرار النشر لأنهما يعتقدان أنها تستحق لكشف الحقيقة عن كيفية قيام طبيب كان ينظر فقط إلى مساهماته القيمة لفترة طويلة في مجال طب الأطفال والطب النفسي للأطفال، بمعاونة النازيين في سياساتهم المقيتة لتحسين النسل و"القتل الرحيم" واعتبراها أدلة تاريخية يجب أن تكون متاحة الآن.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

توصلت دراسة حديثة إلى أن النحل قد يتصرف بشكل غير اجتماعي، نتيجة إصابته بحالة تشبه مرض التوحد لدى البشر.

علمت صحيفة تايمز أن الادعاء العام البريطاني لا يتخذ في معظم الأحيان أي إجراء قانوني في حالات الانتحار التي تتم بمساعدة الآخرين أو ما يعرف بالقتل الرحيم.

أبدت منظمة إسلامية في بلجيكا لأول مرة تأييدها لتمديد قانون القتل الرحيم ليشمل القاصرين، انطلاقا من أن "الأديان لديها الحق في الطعن في هذه الحرية، ولكن ليس لديها سلطة لفرض وجهات نظرها".

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة