توم ستاير.. ملياردير أميركي يسعى إلى عزل ترمب

توم ستاير يجوب الولايات المتحدة طولا وعرضا لحشد التوقيعات المطالبة بعزل ترمب
توم ستاير يجوب الولايات المتحدة طولا وعرضا لحشد التوقيعات المطالبة بعزل ترمب
"لقد أوصلنا دونالد ترمب إلى حافة الحرب النووية، كما تسبب في عرقلة العدالة، فضلا عن قبوله أموالا من حكومات أجنبية" هكذا يلخص الملياردير توم ستاير بعض ما يدعوه للمطالبة بعزل الرئيس الأميركي.

أطلق رجل الأعمال المنحدر من ولاية كاليفورنيا حملته هذه في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2017، وتمكن خلال أشهر قليلة من إقناع خمسة ملايين ومئة ألف أميركي بالتوقيع على "عريضة توم ستاير" المطالبة بعزل ترمب.

كما شاهد مليارا إنسان على شاشة التلفزيون و454 مليون مستخدم عبر شبكات التواصل الاجتماعي إعلاناته الستة التي تبثها قنوات أميركا الوطنية بما في ذلك حلقة بعنوان "توم ستاير، مواطن أميركي" بثت عبر برنامج "فوكس آند فريندز" الذي يعتبر أحد برامج التلفزيون المفضلة لدى ترمب.

أسباب العزل
وفي يناير/كانون الثاني الماضي قام هذا المسؤول السابق في مصرف غولدمان ساكس والمدير السابق لأحد صناديق التحوط بتوزيع كتاب مايكل وولف "النار والغضب.. ترمب بالبيت الأبيض" على كل أعضاء الكونغرس البالغ عددهم 535.

ويعتبر ستاير (60 عاما) أهم شخص متبرع للقضايا الديمقراطية، كما أنه أنفق أكثر من تسعين مليون دولار في عامي 2014 و2016 لانتخاب مرشحين من "الخضر" الناشطين في مجال البيئة.

ويتماشى هذا مع توجه ستاير الذي استفاد كثيرا من استثماراته في الطاقات الأحفورية قبل أن يتحول إلى النشاط في حماية البيئة.

وتسرد عريضة ستاير ثمانية أسباب لعزل ترمب تشمل عرقلة العدالة وإقالة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي ودفع أميركا لمواجهة نووية وقبول المال من الحكومات الأجنبية، ناهيك عن الحرب التجارية مع الصين، وتأكيده أن له الحق في إقالة أي شخص يحقق معه في وزارة العدل.

ستاير وزع كتاب "نار وغضب بالبيت الأبيض" على كل أعضاء الكونغرس (الأوروبية)

وقد بعث توم ستاير في الثالث من أبريل/نيسان ما أطلق عليه اسم "دليل العزل" إلى 5100 مرشح ديمقراطي ومستقل في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني القادم يدعوهم فيها إلى حث الناخبين على تناول هذه القضية خلال الحملات التي يشنونها لكسب المؤيدين، الأمر الذي رأى فيه الديمقراطيون "تشويشا" على حملتهم التي يقولون إنها ينبغي أن تركز على فوضى التأمين الصحي وحظر الأسلحة النارية.

وبموازاة ذلك يمول توم ستاير -الذي تقدر ثروته بـ1.6 مليار دولار- جهدا جديدا ينفق عليه ثلاثين مليون دولار لتشجيع الشباب على التصويت بشكل جماعي في الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وذلك من خلال حركته جيل أميركا القادم (NextGen America)، محذرا من أننا "إذا لم نفز هذا العام فسندخل في دوامة فوضى عارمة".

ورغم أن الديمقراطيين يفضلون عدم التسرع في المطالبة بعزل ترمب حتى يقدم روبرت مولر نتائج تحقيقه بشأن التدخل الروسي في الانتخابات فإن ستاير يعلنها مدوية أن شروط العزل كلها متوفرة الآن في ترمب.

المصدر : لوموند

حول هذه القصة

ماذا عن الخلافات بين ترمب ونائب مدير مكتب "أف بي آي" أندرو ماكيب؟ وإلى أي زمن تعود بجذورها؟ وهل يرتد عزل ماكيب على ترمب نفسه؟

عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بالإنابة أندرو ماكيب قبل 26 ساعة من بدء تقاعده الاختياري، حارما إياه غالبا من الحصول على معاش تقاعدي.

انتقدت صحيفة نيويورك تايمز بشدة سياسات ترمب الخارجية، وقالت إنها تهدد العلاقات المهمة للغاية لأميركا مع الخارج، وتدمر مصداقية البلاد، وتضعف نفوذها وفرص استثماراتها.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة